قال أبو عبيدة : والناس يرونه ( 1 ) " المعار "
من العارية ، وهو خطأ .
وفرس عيار بأوصال ، أي يعير هاهنا
وهاهنا من نشاطه . وسمى الأسد : عيارا ، لمجيئه
وذهابه في طلب صيده . قال الشاعر :
لما رأيت أبا عمرو رزمت له *
منى كما رزم العيار في الغرف -
جمع غريف ، وهي الغابة .
وحكى الفراء : رجل عيار ، إذا كان كثير
التطواف والحركة ذكيا .
ويقال : عار الرجل في القوم يضربهم ،
مثل عاث .
وتعار بكسر التاء : اسم جبل . قال بشر :
* وشابة عن شمائلها تعار ( 2 ) *
وهما جبلان في بلاد قيس .
وعيره كذا من التعيير . والعامة تقول :
عيره بكذا ( 3 ) . قال النابغة : وعيرتني بنو ذبيان رهبته ( 1 ) *
وهل على بأن أخشاك من عار -
والعار : السبة والعيب . يقال : عاره ،
إذ عابه .
والمعاير : المعايب . قالت ليلى الأخيلية :
لعمرك ما بالموت عار على امرئ *
إذا لم تصبه في الحياة المعاير -
وتعاير القوم : تعايبوا .
وعايرت المكاييل والموازين عيارا وعاورت
بمعنى . يقال : عايروا بين مكاييلكم وموازينكم ،
هو فاعلوا من العيار . ولا تقل : عيروا .
والمعيار : العيار .
وبنات معير : الدواهي .
والعيرانة : الناقة تشبه بالعير في سرعتها
ونشاطها .
والعير بالكسر : الإبل التي تحمل الميرة ،
ويجوز أن تجمعه على عيرات ( 2 ) .
فصل الغين
[ غبر ]
الغبار والغبرة ، واحد .
والغبرة : لون الأغبر ، وهو شبيه بالغبار .
وقد اغبر الشئ اغبرارا .
هامش
( 1 ) قوله : " والناس يرونه " ، أي يظنونه .
هكذا عبارة الصحاح . فما في القاموس : " والناس
يروونه " بواوين من الرواية ، تبع فيه نسخة محرفة ، كما
في الوشاح .
( 2 ) وصدره :
* وليل ما أثين على أروم *
وبعده :
كأن ظباء أسنمة عليها
* كوانس قالصا عنها المغار -
( 3 ) كيف ، وفى الحديث : " لو غير أحدكم أخاه
برضاعة كلبة " الخ . قاله نصر .
( 1 ) في اللسان : " خشيته " .
( 2 ) قال سيبويه : اجتمعوا فيها على لغة هذيل ، يعنى
تحريك الباء ، والقياس التسكين .