بتكرير العين غيره . ولو كان فعللا لكان
من المضاعف ، لأن العين واللام من جنس واحد ،
وليس هو منه .
[ حرد ]
حرد يحرد بالكسر حردا : قصد . تقول :
حردت حردك ، أي قصدت قصدك . قال الراجز :
أقبل سيل جاء من أمر الله *
يحرد حرد الجنة المغلة -
وقوله تعالى : * ( وغدوا على حرد قادرين ) * ،
أي على قصد . وقيل : على منع . من قولهم
حاردت الإبل حرادا ، أي قلت ألبانها .
والحرود من النوق : القليلة الدر .
وحاردت السنة : قل مطرها . وحرد يحرد
حرودا ، أي تنحى عن قومه ، ونزل منفردا ولم
يخالطهم . قال الشاعر ( 1 ) :
إذا نزل الحي حل الجحيش *
حريد المحل غويا غيورا -
وقال أبو زيد : رجل حريد من قوم حرداء .
وقد حرد يحرد حرودا : إذا ترك قومه وتحول
عنهم . قال : وقالوا كل قليل في كثير حريد .
وأنشد لجرير : نبني على سنن العدو بيوتنا *
لا نستجير ولا نحل حريدا - وكوكب حريد ، أي معتزل عن الكواكب .
قال ذو الرمة : يعتسفان الليل ذا السدود *
أما بكل كوكب حريد -
قال الأصمعي : رجل حريد : أي فريد وحيد .
قال : والمنحرد : المنفرد ، في لغة هذيل .
وأنشد لأبي ذؤيب :
من وحش حوضي يراعى الصيد منتقلا *
كأنه كوكب في الجو منحرد -
ورواه أبو عمرو بالجيم ، وفسره منفرد . قال :
وهو سهيل .
والحرد بالتحريك : الغضب . قال أبو نصر
أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي : هو مخفف .
وأنشد ( 1 )
: إذا جياد الخيل جاءت تردى *
مملوءة من غضب وحرد -
وقال الآخر :
* يلوك من حرد على الأرما *
وقال ابن السكيت : وقد يحرك . تقول منه :
حرد بالكسر فهو حارد وحردان . ومنه قيل :
أسد حارد ، وليوث حوارد . وحرد البعير حردا
بالتحريك لا غير ، فهو أحرد وناقة حرداء ،
وذلك أتن يسترخي عصب إحدى يديه من عقال ،
هامش
( 1 ) هو الأعشى .
( 1 ) لقبيصة النصراني ، ويقال للأعرج المعنى .