الجارية ، والبعير بمنزلة الانسان ، والجمل بمنزلة
الرجل ، والناقة بمنزلة المرأة .
ويجمع في القلة على أبكر . وقد صغره الراجز
وجمعه بالياء النون فقال :
قد شربت إلا الدهيدهينا *
قليصات وأبيكرينا -
وبكر : أبو قبيلة ، وهو بكر بن وائل بن
قاسط . فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى
تحذف منه الاسم الأول ، وكذلك في كل كنية .
وبكرة ( 1 ) البئر : ما يستقى عليها ، وجمعها
بكر بالتحريك ، وهو من شواذ الجمع ، لان
فعلة لا تجمع على فعل ، إلا أحرفا : مثل حلقة وحلق
وحمأة وحمإ ، وبكرة وبكر . وبكرات
أيضا . قال الراجز :
* والبكرات شرهن الصائمة *
يعنى التي لا تدور .
ويقال : جاءوا على بكرة أبيهم ، للجماعة
إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد ، وليس هناك
بكرة في الحقيقة ( 2 ) .
وتقول : أتيته بكرة بالضم ، أي باكرا .
فإن أردت به بكرة يوم بعينه قلت : أتيته بكرة غير مصروف ، وهي من الظروف التي
لا تتمكن .
وسير على فرسك بكرة وبكرا ، كما تقول
سحرا .
وقد بكرت أبكر بكورا ، وبكرت
تبكيرا ، وأبكرت وابتكرت ، وباكرت
كله بمعنى . ولا يقال بكر ولا بكر ( 1 ) ، إذا
بكر .
وقال أبو زيد : أبكرت على الورد إبكارا
وكذلك أبكرت الغداء . قال : وبكرت على
الحاجة بكورا ، وأبكرت غيري .
وأبكر الرجل : وردت إبله بكرة .
وكل من بادر إلى الشئ فقد أبكر إليه
وبكر ، أي وقت كان . يقال : بكروا بصلاة
المغرب ، أي صلوها عند سقوط القرص .
وقوله تعالى : * ( بالعشي والابكار ) * ، وهو
فعل يدل على الوقت وهو البكرة ، كما قال :
* ( بالغدو والآصال ) * جعل الغدو وهو مصدر ،
يدل على الغداة .
ورجل بكر في جاجته وبكر ، مثل حذر
وحذر ( 2 ) ، أي صاحب بكور .
والباكورة : أول الفاكهة .
هامش
( 1 ) وذكر ابن سيده فيها لغتين ، الفتح والتحريك ،
كما في اللسان .
( 2 ) أي إنما هو على المثل .
( 1 ) أي بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف
( 2 ) قوله مثل حذر وحذر أي بكسر الوسط وضمه .