وقد ابتكرت الشئ ، إذا استوليت على
باكورته .
وفى حديث الجمعة : " من بكر وابتكر " ،
قالوا : بكر : أسرع . وابتكر : أدرك الخطبة
من أولها . وهو من الباكروة .
والبكور من النخل مثل البكيرة ، وهو
الذي يدرك أول النخل ، وجمعه بكر .
وضربة بكر بالكسر ، أي قاطعة لا تثنى .
وفى الحديث : " كانت ضربات علي رضي الله عنه
أبكار ، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط " .
[ بور ]
البور : الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير
فيه . قال عبد الله بن الزبعرى السهمي :
يا رسول المليك إن لساني *
راتق ما فتقت إذا أنا بور ( 1 ) -
وامرأة بور ، حكاه أيضا أبو عبيدة .
وقوم بور : هلكى . قال الله تعالى : * ( وكنتم
قوما بورا ) * ، وهو جمع بائر مثل حائل وحول .
وحكى الأخفش عن بعضهم أنه لغة وليس بجمع
لبائر ، كما يقال ، أنت بشر وأنتم بشر . وقد بار فلان ، أي هلك . وأباره الله :
أهلكه .
ورجل حائر بائر ، إذا لم يتجه لشئ . وهو
اتباع لحائر .
وباره يبوره ، أي جربه واختبره . والابتيار
مثله . قال الكميت :
قبيح بمثلي نعت الفتاة *
إما ابتهار أو إما ابتيارا -
يقول : إما بهتانا وإما اختبار بالصدق
لاستخراج ما عندها .
وبرت الناقة أبورها بورا بالفتح ، وهو أن
تعرضها على الفحل تنظر ألا قح هي أم لا ، لأنها
إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها .
قال الشاعر ( 1 ) :
بضرب كآذان الفراء فضوله *
وطعن كإيزاغ المخاض تبورها -
ويقال أيضا : بار الفحل الناقة وابتارها ،
إذا تشممها ليعرف لقاحها من حيالها . ومنه قولهم :
بر لي ما عند فلان ، أي اعلمه وامتحن لي
ما في نفسه .
والبور أيضا : الأرض التي لم تزرع ، عن أبي
عبيد . وهو في الحديث في الكتاب الذي كتبه
رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر صاحب
هامش
( 1 ) بعده :
إذ أجارى الشيطان في سنن الغي *
ومن مال ميله مثبور -
المثبور : المهلك .
( 1 ) مالك بن زغبة .