وقولهم : لك على أمرة مطاعة ، معناه لك
على أمرة أطيعك فيها ، وهي المرة الواحدة من
الامر . ولا تقل إمرة بالسكر ، إنما الامرة
من الولاية .
وأمرته بكذا أمرا . والجمع الأوامر .
قال أبو عبيدة : آمرته بالمد ، وأمرته لغتان
بمعنى كثرته . ومنه الحديث : " خير المال مهرة
مأمورة ، أو سكة مأبورة " ، أي كثيرة النتاج
والنسل . وأمر هو ، أي كثر . فخرج على تقدير
قولهم : علم فلان ذلك ، وأعلمته أنا ذلك .
قال يعقوب : ولم يقله أحد غيره ( 1 ) .
وقال أبو الحسن : أمر ماله بالكسر ، أي
كثر . وأمر القوم ، أي كثروا . قال الشاعر
الأعشى :
* أمرون لا يرثون سهم القعدد ( 2 ) *
وآمر الله ماله بالمد . قال : وإنما قيل " مهرة
مأمورة " للازدواج ، والأصل مؤمرة عل مفعلة ،
كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء : " ارجعن مأزورات غير مأجورات " ، وإنما هي
" موزورات " من الوزر ، فقيل مأزورات على
لفظ مأجورات ، ليزدوجا .
وقوله تعالى : * ( أمرنا مترفيها ) * ، أي أمرناهم
بالطاعة فعصوا . وقد يكون من الامارة ( 1 ) .
قال الأخفش : يقال أيضا : أمر أمره يأمر
أمرا ، أي اشتد . والاسم الامر بكسر الهمزة .
قال الراجز :
قد لقي الاقران منى نكرا *
داهية دهياء إدا إمرا -
ومنه قوله تعالى : * ( لقد جئت شيئا إمرا ) * ،
ويقال عجبا .
والأمير : ذو الامر . وقد أمر فلان وأمر
أيضا بالضم ، أي صار أميرا . والأنثى بالهاء .
وقال ( 2 ) :
* لبايعنا أميرة مؤمنينا ( 3 ) *
والمصدر الامرة ، بالكسر .
والامارة : الولاية . يقال : فلان أمر
وأمر عليه ، إذا كان واليا وقد كان سوقه ، أي
إنه مجرب
ويقال أيضا : في وجه المال تعرف أمرته ،
أي نماءه وكثرته ونفقته .
هامش
( 1 ) عبارة المختار : لم يقل أحد غير أبي عبيدة إن
أمره من الثلاثي ، بمعنى كثره ، بل من الرباعي .
حتى قال الأخفش : إنما قال مأمورة ، للازدواج ،
كما قال للنساء : ارجعن مأزورات الخ . اه .
فعلم منه أن أبا الحسن هنا هو الأخفش . قاله نصر .
( 2 ) صدره : * طرفون ولادون كل مبارك *
( 1 ) قلت : لم يذكر في شئ من أصول اللغة والتفسير
أن أمرنا مخففا متعديا بمعنى جعلهم أمراء . اه . مختار .
( 2 ) عبد الله بن همام السلولي .
( 3 ) صدره :
* ولو جاءوا برملة أو بهند *