أي صرت بهم تمام ثلاثين . وكانوا تسعة وثلاثين
فربعتهم ، مثل لفظ الثلاثة والأربعة ، وكذلك
إلى المائة ، قاله أبو عبيدة .
وثالثة الأثافي : الحيد النادر من الجبل ،
يجمع إليه صخرتان ثم تنصب عليهما القدر .
وأثلث القوم : صاروا ثلاثة . وكانوا ثلاثة
فأربعوا كذلك ، إلى العشرة .
قال ابن السكيت : يقال هو ثالث ثلاثة
مضاف ، إلى العشرة ، ولا ينون . فإن اختلفا
فإن شئت نونت وإن شئت أضفت ، قلت : هو
رابع ثلاثة ورابع ثلاثة ، كما تقول هو ضارب
عمرو وضارب عمرا ، لان معناه الوقوع ، أي
كملهم بنفسه أربعة . وإذا اتفقا فالإضافة لا غير
لأنه في مذهب الأسماء ، لأنك لم ترد معنى الفعل
وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة ، وهذا
لا يكون إلا مضافا . وتقول : هذا ثالث اثنين
وثالث اثنين ( 1 ) . المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما
ثلاثة بنفسه .
وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع
والنصب ، إلى تسعة عشر . فمن رفع قال : أردت
ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثا على
إعرابه . ومن نصب قال : أردت ثالث ثلاثة عشر ، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الأول ليعلم
أن هاهنا شيئا محذوقا .
وتقول : هذا الحادي عشر والثاني عشر إلى
العشرين ، مفتوح كله ، لما ذكرناه . وفى المؤنث
هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين ، تدخل
الهاء فيها جميعا .
وأهل الحجاز يقولون : أتوني ثلاثتهم
وأربعتهم إلى العشرة فينصبون على كل حال ،
وكذلك المؤنث أتينني ثلاثهن وأربعهن .
وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث ، يجعله مثل
كلهم .
فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب ،
تقول : أتوني أحد عشرهم ، وتسعة عشرهم .
وللنساء : أتينني إحدى عشرتهن ، وثماني
عشرتهن .
والثلوث من النوق : التي تجمع بين ثلاث
آنية تملؤها إذا حلبت ، وكذلك التي تيبس ثلاثة
من أخلافها .
والمثلوثة : مزادة تكون من ثلاثة جلود .
وحبل مثلوث ، إذا كان على ثلاث قوى .
وشئ مثلث ، أي ذو أركان ثلاثة . والمثلث
من الشراب : الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه .
ويقال أيضا : ثلث بناقته ، إذا صر منها
ثلاثة أخلاف . فإن صر خلفين قيل : شطر بها .
هامش
( 1 ) قوله وثالث اثنين بالإضافة أو التنوين ، نظير ما مر
في ضارب عمرو .