والثلث : سهم من ثلاثة ، فإذا فتحت الثاء
زدت ياء فقلت ثليث ، مثل ثمين ، وسبيع
وسديس وخميس ونصيف . وأنكر أبو زيد منها
خميسا وثليثا .
والثلث ، بالكسر ، من قولهم هو يسقى
نخله الثلث ، لا يستعمل الثلث إلا في هذا
الموضع . وليس في الورد ثلث ، لان أقصر الورد
الرفه وهو أن تشرب الإبل كل يوم ، ثم الغب
وهو أن ترد يوما وتدع يوما ، فإذا ارتفع من
الغب فالظمء الربع ثم الخمس ، وكذلك إلى
العشر . قاله الأصمعي .
وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة ،
لأنه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث ، وهو
صفة لأنك تقول : مررت بقوم مثنى وثلاث .
وقال تعالى : ( أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع )
فوصف به . وهذا قول سيبويه ، وقال غيره :
إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى ،
لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء ،
وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين ، لأنك
إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين ،
أي جاءوا مزدوجين . وكذلك جميع معدول
العدد . فإن صغرته صرفته فقلت أحيد ،
وثنيى ( 1 ) ، وثليث ، وربيع ، لأنه مثل حمير
فخرج إلى مثال ما ينصرف . وليس كذلك أحمد
وأحسن ، لأنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل ،
لأنهم قد قالوا في التعجب : ما أميلح زيدا
وما أحيسنه .
وثلثت القوم أثلثهم بالضم ، إذا أخذت
ثلث أموالهم . وأثلثهم بالكسر ، إذا كنت
ثالثهم أو كملتهم ثلاثة بنفسك ( 2 ) . قال الشاعر :
فإن تثلثوا نربع وإن يك خامس *
يكن سادس حتى يبيركم القتل
وكذلك إلى العشرة ، إلا أنك تفتح أربعهم
وأسبعهم وأتسعهم فيهما ( 3 ) جميعا لمكان العين .
وتقول : كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم ،
هامش
( 1 ) صوابه " ثنى " . قال الرضى في شرح الكافية
1 : 231 : " فإذا حقر نحو عطاء قلب ألفه ياء كما في حمار ،
فيرجع لام الكلمة إلى أصلها من الواو لزوال الألف قبلها ،
ثم تنقلب ياء لتطرفها مكسورا ما قبلها ، فتجتمع ثلاث ياءات :
الأولى للتصغير ، والثانية عوض من الألف الزائدة ، والثالثة
عوض عن لام الكلمة ، فتحذف الثالثة نسيا فيقال عطى ،
ويدور الاعراب على الثانية " .
( 2 ) قوله أو كملتهم الخ . قال شيخنا : أو هنا بمعنى
الواو للتفصيل والتخيير ، ولا يصح كونها لتنويع الخلاف اه .
مرتضى .
وقال ابن بري : والشعر المذكور هنا لعبد الله بن الزبير
الأسدي يهجو طيئا . وبعده :
وإن تسبعوا نثمن وإن يك تاسع *
يكن عاشر حتى يكون لنا الفضل
( 3 ) أي في معنى الاخذ ، وفى معنى كونه مكملا للعدد .