ونهب الناس فلانا ، إذا تناولوه بكلامهم .
وكذلك الكلب ، إذا أخذ بعرقوب الانسان .
يقال : لا تدع كلبك ينهب الناس .
[ نيب ]
الناب من السن ، والجمع أنياب ونيوب
أيضا على غير قياس .
ونابه ينيبه ، أي أصاب نابه .
ونيب سهمه ، أي عجم عوده وأثر فيه بنابه .
وناب القوم : سيدهم ( 1 ) .
والناب : المسنة من النوق ، والجمع النيب .
وفى المثل : " لا أفعل ذلك ما حنت النيب " .
قال الراجز ( 2 ) :
حرقها حمض بلاد فل *
وغتم نجم غير مستقل *
فما تكاد نيبها تولى *
أي ترجع ، من الضعف .
وهو ( 3 ) فعل ، مثل أسد وأسد ، وإنما
كسروا النون لتسلم الياء . والتصغير نييب .
يقال سميت بذلك لطول نابها ، فهو كالصفة ، فلذلك لم تلحقه الهاء ، لان الهاء لا تلحق تصغير الصفات .
تقول منه : نيبت الناقة ، أي صارت هرمة .
ولا يقال للجمل ناب .
وقال سيبويه : من العرب من يقول في تصغير
ناب نويب فيجئ بالواو ، لأن هذه الألف يكثر
انقلابها من الواوات . قال ابن السراج : هذا
غلط منه ( 1 ) .
فصل الواو
[ وأب ]
الوأب : الانقباض والاستحياء . تقول منه :
وأب يئب وأبا وإبة . ونكح فلان في إبة ،
وهو العار وما يستحيا منه . والهاء عوض من الواو .
قال الشاعر ( 2 ) :
إذا المرئي شب له بنات *
عصبن برأسه إبة وعارا ( 3 )
قال أبو عمرو : تغدى عندي أعرابي فصيح
من بنى أسد ، ثم رفع يده ، فقلت له : ازدد .
فقال : ما طعامك يا أبا عمرو بطعام تؤبة : أي
بطعام يستحيا من أكله . وأصل التاء واو .
هامش
( 1 ) وجمعه أنياب ، أي سادات : وهو المراد من قول
جميل :
رمى الله في عيني بثينة بالقذى
وفى الغر من أنيابها بالقوادح
أي لأنهم حالوا بينها وبين زيارتي . اه مرتضى .
( 2 ) هو منظور بن مرثد الفقعسي .
( 3 ) يعنى " النيب " جمع الناب .
( 1 ) قوله غلط منه ، أي من بعض العرب المتكلم بهذه
اللغة ، كما أن سيبويه غلطهم ، فليس هذا تغليطا من ابن
السراج لسيبويه ، بل هو موافق له في تغليطهم . اه بالمعنى
من مرتضى عن شيخه ردا على ابن بري .
( 2 ) ذو الرمة .
( 3 ) المرئي بفتحتين هو لقب شاعر .