وقال أيضا :
هاجت به جوع غضف مخصرة *
شوازب لاحها التقريب ( 1 ) والجنب
[ جوب ]
الجواب معروف . يقال أجابه وأجاب عن
سؤاله ، والمصدر الإجابة ، والاسم الجابة بمنزلة
الطاعة والطاقة . يقال : " أساء سمعا فأساء جابة "
هكذا يتكلم بهذا الحرف .
والإجابة والاستجابة بمعنى . يقال استجاب
الله دعاءه . قال الشاعر كعب بن سعد الغنوي :
وداع دعا يا من يجيب إلى الندى *
فلم يستجبه عند ذلك مجيب ( 2 )
والمجاوبة والتجاوب : التحاور . وتقول :
إنه لحسن الجيبة ، بالكسر ، أي الجواب .
ورجل ناصح الجيب أي أمين . والجيب
للقميص ، تقول : جبت القميص أجوبه وأجيبه ،
إذا قورت جيبه . قال الراجز :
باتت تجيب أدعج الظلام *
جيب البيطر مدرع الهمام *
والمجوب : حديدة يجاب بها أي يقطع . وجاب يجوب جوبا ، إذا خرق وقطع . قال الله
تعالى : ( وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ) .
قال أبو عبيد : وسمى رجل من بنى كلاب
جوابا لأنه كان لا يحفر بئرا ولا صخرة إلا أماهها .
وجبت البلاد أجوبها وأجيبها ، واجتبتها ،
إذا قطعتها . ويقال : هل جاءكم من جائبة خبر ،
أي خبر يجوب الأرض من بلد إلى بلد .
وجيبت القميص تجييبا ، إذا جعلت له جيبا .
واجتبت القميص ، إذا لبسته . قال لبيد :
فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى *
واجتاب أردية السراب إكامها
والجوبة : الفرجة في السحاب وفى الجبال .
وانجابت السحابة : انكشفت .
والجوبة : موضع ينجاب في الحرة ، والجمع
جوب .
والجوب : الترس . والجوب كالبقيرة .
وتجوب : قبيلة من حمير حلفاء لمراد ، منهم
ابن ملجم . قال الكميت ( 1 ) :
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة *
قتيل التجوبى الذي جاء من مصر
هامش
( 1 ) في ديوانه : " التغريث " .
( 2 ) وبعده :
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت رفعة *
لعل أبا المغوار منك قريب
( 1 ) قال ابن بري : البيت للوليد بن عقبة وليس للكميت
كما ذكر ، وصواب إنشاده " قتيل التجيبي الذي جاء من
مصر " . وإنما غلطه في ذلك أنه ظن أن الثلاثة أبو بكر
وعمر وعثمان رضوان الله عليهم ، فظن أنه في علي رضي الله عنه
فقال التجوبى بالواو ، وإنما الثلاثة سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، لان
الوليد رثى بهذا الشعر عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقاتله
كنانه بن بشر التجيبي . وأما قاتل علي رضي الله عنه فهو
التجوبى . ورأيت في حاشية ما مثاله : أنشد أبو عبيد البكري
رحمه الله في كتابه فصل المقال ، في شرح كتاب الأمثال :
هذا البيت الذي هو ألا إن الخ . لنائلة بنت الفرافصة بن
الأحوص الكلبية ، زوج عثمان رضي الله عنه ، ترثيه ،
وبعده :
ومالي لا أبكى وتبكي قرابتي *
وقد حجبت عنا فضول أبى عمرو
والرواية في البيت : " قتيل التجيبي " . والثلاثة : رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر رضي الله عنهما .