وجنبت الدابة ، إذا قدتها إلى جنبك . وكذلك
جنبت الأسير جنبا بالتحريك . ومنه قولهم خيل
مجنبة ، شدد للكثرة .
وجنبته الشئ وجنبته بمعنى ، أي نحيته
عنه . قال الله تعالى : ( واجنبني وبنى أن نعبد
الأصنام ) .
والجناب ، بالفتح : الفناء ، وما قرب من
محلة القوم ، والجمع أجنبة . يقال : أخصب جناب
القوم ، وفلان خصيب الجناب ، وجديب الجناب .
وتقول : مروا يسيرون جنابيه ، أي ناحيتيه ( 1 ) .
وفرس طوع الجناب بكسر الجيم ، إذا كان
سلس القياد . ويقال أيضا : لج فلان في جناب
قبيح ، إذا لج في مجانبة أهله .
وجنب القوم ، إذا قلت ألبان إبلهم . قال
الجميح ( 2 ) بن منقذ يذكر امرأته :
لما رأت إبلي قلت حلوبتها *
وكل عام عليها عام تجنيب ( 3 ) والتجنيب أيضا : انحناء وتوتير في رجل
الفرس ، وهو مستحب . قال أبو دواد :
وفى اليدين إذا ما الماء أسهلها ( 1 ) *
ثنى قليل وفى الرجلين تجنيب
والجنيبة : بالدابة تقاد . وكل طائع منقاد
جنيب .
والأجنب : الذي لا ينقاد .
والجنيبة : العليقة ، وهي الناقة تعطيها القوم
ليمتاروا لك عليها . قال الراجز ( 2 ) :
* ركابه في القوم كالجنائب *
أي ضائعة لأنه ليس بمصلح لماله .
والجنيب : الغريب . وجنب فلان في بنى
فلان يجنب جنابة ، إذا انزل فيهم غريبا ، فهو
هامش
( 1 ) في المطبوعة الأولى " ناحيته " ، وصوابه
في اللسان .
( 2 ) الجميح لقب ، وهو منقذ بن الطماح بن قيس
الأسدي ، وهو فارس شاعر جاهلي قتل يوم جبلة .
( 3 ) قبله :
أمست أمامة صمتا ما تكلمنا *
مجنونة أم أحست أهل خروب
أهل خروب ، يريد قومها .
( 1 ) في الصاغاني : أسهله . وهو في صفة فرس . والماء :
العرق .
( 2 ) وهو الحسن بن مزرد . وقبله :
قالت له مائلة الذوائب *
كيف أخي في العقب النوائب *
أخوك ذو شق على الركائب *
رخو الحبال مائل الحقائب *
ركابه في الحي كالجنائب
يعنى أنها ضائعة كالجنائب التي ليس لها رب يفتقدها .
تقول : إن أخاك ليس بمصلح لماله ، فماله كمال غاب عنه ربه
وسلمه لمن يعبث فيه ، وركابه التي هو معها كأنها جنائب
في الضر وسوء الحال . وقوله " رخو الحبال " أي هو
رخو الشد لرحله ، فحقائبه مائلة لرخاوة الشد .