إلا عصا أرزن طارت برايتها *
تنوء ضربتها بالكف والعضد
أي تثقل ضربتها الكف والعضد .
والنوء : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع
الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته
في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذا كل نجم
منها إلى انقضاء السنة ، ما خلا الجبهة فإن لها
أربعة عشر يوما .
قال أبو عبيد : ولم نسمع في النوء أنه السقوط
إلا في هذا الموضع . وكانت العرب تضيف الأمطار
والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها . وقال الأصمعي :
إلى الطالع منها في سلطانه ، فتقول : مطرنا بنوء
كذا . والجمع أنواء ونوآن أيضا ، مثل عبد وعبدان
وبطن وبطنان . قال حسان بن ثابت :
ويثرب تعلم أنا بها *
إذا قحط القطر ( 1 ) نوآنها
وناوأت الرجل مناوءة ونواء : عاديته . يقال :
إذا ناوأت الرجال فاصبر . وربما لم يهمز وأصله
الهمز ، لأنه من ناء إليك ونؤت إليه ، أي نهض
ونهضت إليه .
ابن السكيت : يقال له عندي ما ساءه وناءه ،
أي أثقله ، وما يسوءه وينوءه . وقال بعضهم :
أراد ساءه وأناءه . وإنما قال ناءه وهو لا يتعدى
لأجل ساءه ليزدوج الكلام ، كما يقال : إني
لآتيه الغدايا والعشايا ، والغداة لا تجمع على غدايا . وأناء اللحم ينيئه إناءة ، إذا لم ينضجه ،
وقد ناء اللحم ينئ نيأ ، فهو لحم نئ بالكسر
مثال نيع ، بين النيوء والنيوءة .
وناء ( 1 ) الرجل مثال ناع : لغة في نأى إذا
بعد . قال الشاعر ( 2 ) :
من إن رآك غنيا لان جانبه *
وإن رآك فقيرا ناء واغتربا
فصل الواو
[ وبأ ]
الوبأ ، يمد ويقصر : مرض عام ، وجمع
المقصور أوباء وجمع الممدود أوبئه . وقد وبئت
الأرض توبأ وبأ فهي موبوءة ، إذا كثر مرضها .
وكذلك وبئت توبأ وباءة مثل تمه تماهة ، فهي
وبئة ووبيئة على فعلة وفعيلة . وفيه لغة ثالثة
أوبأت فهي موبئة .
واستوبأت الأرض : وجدتها وبئة .
ووبأت إليه بالفتح ، وأوبأت : لغة في ومأت
وأومأت ، إذا أشرت إليه . قال الشاعر ( 3 ) :
* وإن نحن أو بأنا إلى الناس وقفوا ( 4 ) *
هامش
( 1 ) في اللسان : الغيث .
( 1 ) قال في اللسان : لأجل ساءه ، فهم إذا أفردوا
قالوا أناءه ، لأنهم إنما قالوا باءه وهو لا يتعدى ، لمكان
ساءه ، ليزدوج الكلام .
( 2 ) هو سهم بن حنظلة الغنوي .
( 3 ) هو الفرزدق .
( 4 ) صدره كما في بعض النسخ :
* ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا *