وتوضأت للصلاة ولا تقل توضيت ،
وبعضهم يقوله .
والوضوء بالفتح : الماء الذي يتوضأ به ،
والوضوء أيضا : المصدر من توضأت للصلاة ،
مثل الولوع والقبول بالفتح . قال اليزيدي :
الوضوء بالضم المصدر . وحكى عن أبي عمرو
ابن العلاء : القبول بالفتح مصدر لم أسمع غيره ،
وذكر الأخفش في قوله تعالى : ( وقودها الناس
والحجارة ) فقال : الوقود الحطب بالفتح ،
والوقود بالضم : الاتقاد وهو الفعل . قال : ومثل
ذلك الوضوء وهو الماء ، والوضوء وهو الفعل .
ثم قال : وزعموا أنهما لغتان بمعنى واحد ، تقول :
الوقود والوقود ، يجوز أن يعنى بهما الحطب
ويجوز أن يعنى بهما الفعل . وقال غيره : القبول
والولوع مفتوحان ، وهما مصدران شاذان ، وما سواهما
من المصادر فمبني على الضم . وتقول واضأته
فوضأته أضؤه ، إذا فاخرته بالوضاءة فغلبته .
والوضاء بالضم والمد : الوضئ . قال أبو صدقة
الدبيري الشاعر :
والمرء يلحقه بفتيان الندى
خلق الكريم وليس بالوضاء
[ وطأ ]
وطئت الشئ برجلي وطأ ، ووطئ الرجل
امرأته ، يطأ فيهما ، سقطت الواو من يطأ كما
سقطت من يسع لتعديهما ، لان فعل يفعل
مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما ، فلما جاءا من بين
أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما .
وقد توطأته برجلي ، ولا تقل توطيته .
والواطئة الذين في الحديث ( 1 ) ، هم السابلة ،
سموا بذلك لوطئهم الطريق .
ووطؤ الموضع يوطؤ وطاءة ، أي صار
وطيئا . ووطأته أنا توطئة ، ولا تقل وطيت ،
وفلان قد استوطأ المركب ، أي وجده وطيئا .
وشئ وطئ : بين الوطاءة والطئة والطأة ،
مثال الطعة والطعة ، فالهاء عوض من الواو فيهما .
قال الكميت :
أغشى المكاره أحيانا ويحملني *
منه على طأة والدهر ذو نوب
أي على حال لينة . ويروى " على طئة "
وهما بمعنى .
والوطأة : موضع القدم ، وهي أيضا
كالضغطة . وفى الحديث : " اللهم اشدد وطأتك
على مضر " .
والوطاء : خلاف الغطاء . والوطيئة على
فعيلة : شئ كالغرارة . والوطيئة أيضا : ضرب
من الطعام . وأوطأته الشئ فوطئه ، يقال :
من أوطأك عشوة .
أبو زيد : واطأته على الامر مواطأة ،
إذا وافقته من الوفاق . وفلان يواطئ اسمه
هامش
( 1 ) في اللسان : " وفى الحديث أنه قال للخراص :
احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطئة . . يقول :
استظهروا لهم في الخرص لما ينوبهم وينزل بهم من
الضيفان " .