وعلى نحو هذا سار معظم أصحاب اللغة ، ومن خلاله يكون معنى
الصاحب هو : الملائم والمعاشر والملازم والمتابع ، ولا يتم ذلك إلا
باللقاء والاجتماع .
الصحبة في القرآن الكريم :
المعنى اللغوي للصحبة كما تقدم ورد في القرآن الكريم في ألفاظ
متعددة تشترك في معنى متقارب ، وهو المعاشرة والملازمة المتحققة
بالاجتماع واللقاء واللبث ، دون النظر إلى وحدة الإعتقاد أو وحدة
السلوك ، فقد أطلقها القرآن الكريم في خصوص المعاشرة بين مؤمن
ومؤمن ، وبين مؤمن وكافر ، وبين كافر وكافر ، وقد أشار إلى ذلك ابن كثير
في تفسيره ( 1 ) .
أولا : الصحبة بين مؤمن ومؤمن
قال الله تعالى حكاية عن موسى ( عليه السلام ) في حديثه مع العبد الصالح :
* ( قال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني ) * ( 2 ) .
فقد أطلق القرآن الصحبة على الملازمة بين موسى ( عليه السلام ) والخضر ( عليه السلام ) .
ثانيا : الصحبة بين ولد ووالدين مختلفين بالاعتقاد
قال تعالى : * ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما
وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * ( 3 ) .
هامش
1 ) تفسير القرآن الكريم ، لابن كثير راجع تفسير الآيات المذكورة .
2 ) سورة الكهف 18 : 76 .
3 ) سورة لقمان 31 : 15 .