والأنسب لقيادة هؤلاء الأتباع وتطبيق أحكام العقيدة عليهم ، ولأنه لا أحد يعرف على
وجه الجزم واليقين المتصف بهذه الصفات إلا الله لذلك حصر بنفسه حق اختيار هذا
الإمام أو المرجع أو الولي وتقديمه للناس ، وخول هذا الإمام صلاحية بيان العقيدة
في كل زمان وصلاحية المرجعية وصلاحية الجمع بين الولاية على الأتباع والمرجعية
في الدين والدنيا والحكم بين الناس على ضوء أحكام هذا الدين عليه .
من هو هذا الإمام ؟
إمام الأمة في كل زمان هو عميد أهل بيت النبوة ، لماذا عمادة أهل البيت
بالذات ؟ لأن القرآن ثقل وأهل البيت ثقل آخر ، وإن الهداية لا تدرك إلا بالتمسك
بالثقلين ، والضلالة على المدى البعيد وبالنتيجة لا يمكن تجنبها إلا بالتمسك بالثقلين
وهذا ليس اجتهادا إنما هو نص شرعي ثابت في القرآن والسنة بفروعها الثلاثة القول
والفعل والتقرير ( 1 ) ، ولأن الله يبين لنا أنهم للمسلمين بمثابة سفينة نوح من ركبها في
كل زمان نجا ومن تخلف عنها غرق ( 2 ) ، ولأنهم من جهة ثالثة الأمان من الاختلاف
وقد أعدهم الله لذلك ( 3 ) ، ولأنهم ذرية محمد فكل نبي من الأنبياء جعل الله ذريته في
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال :
راجع صحيح الترمذي ج 5 ص 328 ، وصحيح مسلم باب فضائل علي ج 2 ص 362 و 15
ص 181 بشرح النووي وتفسير ابن كثير ج 4 ص 113 ومصابيح السنة للبغوي ص 206
وجامع الأصول لابن الأثير ج 1 ص 187 وإحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 114
والفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 503 والصواعق المحرقة لابن حجر ص 147 و 226 والدر
المنثور للسيوطي ج 6 ص 6 و 306 وذخائر العقبى للطبري ص 16 والمعجم الصغير للطبراني
ج 1 ص 135 وكنز العمال ج 1 ص 154 والطبقات لابن سعد ج 2 ص 194 والسيرة الحلبية
ج 3 ص 321 الهامش لزين وحلاق وخصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 21 . . . الخ .
( 2 ) رجع على سبيل المثال : تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك والصواعق المحرقة لابن
حجر ص 184 و 234 وتاريخ الخلفاء للسيوطي وإسعاف الراغبين للصبان الشافعي ص 109
ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 168 والمعجم الصغير للطبراني ج 2 ص 22 وحلية الأولياء
لأبي نعيم ج 4 ص 306 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 132 ومسند الإمام أحمد ج 5
ص 92 الهامش .
( 3 ) راجع الصواعق المحرقة لابن حجر ص 140 وإحياء الميت للسيوطي بهامش وذخائر العقبى للطبري ص 17 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 161 والفتح الكبير للنبهاني ج 3 ص 367
ومسند الإمام أحمد ج 5 ص 92 وإسعاف الراغبين للصبان الشافعي بهامش نور الأبصار
ص 128 . . . الخ .