من هو هذا الولي والمرجع الذي عينه الله ؟
تقول الشيعة إنه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد اختاره الله ليخلف
نبيه بالولاية والمرجعية وكلف الله نبيه بأن يعلن هذا الاختيار الإلهي فأعلنه النبي أمام
مائة ألف مسلم في حجة الوداع ، وإنه تعالى أعلن إمامة الحسن من بعده ، وإمامة
الحسين من بعد الحسن ، ورتبت الأمور بحيث يتعين كل واحد من الأئمة بنص من
سبقه عليه ووصلوا إلى اثني عشر إماما ، والإمام الثاني عشر هو المهدي عجل الله
فرجه وهو الحاكم الشرعي لجمهورية إيران الإسلامية حسب منطوق المادة الخامسة
من الدستور الإيراني ، والإمام الفعلي في إيران ما هو إلا نائب للإمام الشرعي ،
يمارس أعمال الإمام والمرجعية نيابة عن صاحبها الشرعي حتى يظهره الله .
وكقاعدة ، فإن عميد أهل بيت النبوة في كل زمان هو الإمام وهو الولي وهو
المرجع حسب الشرع ، وعمادة أهل البيت قائمة إلى يوم الدين ، ولا تنقطع الذرية
المباركة بالرغم من محاولات الحكام طوال التاريخ لإبادة هذه الذرية الطاهرة .
ما هو سبب عداء أهل السنة للشيعة ؟
طالما أن أهل الشيعة على حق ، فلماذا عاداهم أهل السنة ؟ لأن ما تقول به
الشيعة يسحب البساط من تحت أقدام الحكام ، ويزيل مبرر وجودهم ويخلق المبرر
لأعداء الحكام بأن يحلوا محلهم ، ولأن الحكام لهم السيطرة الكاملة واقعيا على
موارد الدولة وتتصرف بهذه الموارد كما تشاء من الناحية العملية ، ولأن الحكام تحت
إمرتهم جيوش تتقاضى رواتبها من الناحية العملية من الحكام وتتبع إرادة هذه الجيوش
لإرادة الحكام ، ولأن الحكام يملكون فعلا السيطرة على وسائل الأعلام ، ولأن
الشيعة كانوا حزب معارضة طوال التاريخ ، لذلك نقم منهم الحكام وطاردوهم
وصوروهم كأنهم شياطين وعصاة وخارجون على إجماع الأمة ، ولم يكن أمام
الأكثرية الساحقة من الأمة بديل سوى مجاراة الحكام ، ولأن الشيعة لم تتح لهم
الفرصة لعرض وجهة نظرهم بحرية ، فقد قام الحكام بعرض وجهات نظر الشيعة
بشكل محرف ومزور ، وتناقلت الأمة وجهات النظر التي ذكرها أعداء الشيعة نيابة
عنهم ولغايات تنفير الناس من الشيعة جيلا بعد جيل . واستقرت مزاعم الحكام عن
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 198
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩٨