لإتمام الأمر لعلي ، ومنه يتأكد للنبي جليا ما عليه القوم من
التواطؤ على عدم التقيد بالنص على علي . وهم إذا كانوا في حياته
لا يطيعون أمره في هذا السبيل فكيف إذن بعد وفاته . فلم يجد
بعد هذا خيرا من أن يكتب لهم كتابا فاصلا لا يضلون بعده
أبدا ، لأنه سيكون أمرا ثابتا لا يقبل التأويل والنكران والتناسي ،
لا كالكلام الذي لا يحفظ إلا في الصدور وهي لا تسلم من
دخل .
ما أعظمه من كتاب ؟
أهم لا يضلون بعده أبدا ؟
ما أعظمها من نعمة !
بالله أبالله أهكذا قال النبي ؟
نعم ! لما اشتد المرض به " يوم الخميس " وفي البيت
رجال منهم عمر بن الخطاب ، قال ( ص ) : " هلموا أكتب
لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا " .
فأية فرصة غالية هذه يجب أن يقتنصها الحاضرون لهم
ولجيلهم وللأجيال اللاحقة حتى الأبد ؟ وأية نعمة كبرى هذه
لا تعادلها نعمة ! . . . أما كان على المسلمين أن يستغلوها
أعظم غنيمة فيسرعوا إلى تلبية هذا الطلب ليخلد لهم الهدى
ما بقوا ؟ فأي شئ كان يؤخرهم عن اقتناص هذه النعمة ؟
أوليس عمر بن الخطاب حال دون هذا التدبير ، فأوهى
السقيفة — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٥