شيوخ المسلمين ، فيقول : " أن تطعنوا في إمارته فقد كنتم
تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة
وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة " .
- 2 - لشد ما يعتلج العجب في نفوس المتفكرين من هذا
الحادث ، فيعجب الإنسان .
" أولا " - أن تسند قيادة أعظم جيش إسلامي يومئذ ، في
ذلك الظرف الدقيق الذي وصفناه ، في مرض النبي ، إلى
شاب يافع لم يتجاوز العشرين من سنيه ( على جميع
التقادير ) ، وهو لم يجرب الحروب بعد وبالأصح لم تسند إليه
قيادة من هذا النوع ولا من نوع آخر . والجيش معبأ لجهاد
أقوى أعداء الإسلام في ذلك الموقع البعيد عن العاصمة
الإسلامية .
" ثانيا " - أن يؤمر هذا الفتى ، مع ذلك ، على شيوخ
المسلمين الذين فيهم قواد الحروب ورؤساء القبائل
وأصحاب النبي الذين يرون لأنفسهم مقاما أسمى ومنزلة
رفيعة . ويرشحون أنفسهم لمنصب هو أعظم كثيرا من منصب
قائدهم الصغير هذا .
" ثالثا " - أن يتباطأ المسلمون عن الالتحاق بهذا البعث
بالرغم على إصرار النبي وتشديده النكير على المتخلفين ولعنه
السقيفة — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٧٨