اللجب إلى مكان سحيق ، إذ يعقد اللواء بيده للشاب أسامة
بن زيد أميرا على الجيش بعد يوم واحد من ابتداء شكاته ،
بعد أن كان أمرهم بالبعث قبل ابتداء مرضه . ثم يضم تحت
لوائه شيوخ المهاجرين والأنصار وجلتهم ووجوههم منهم أبو
بكر ( 1 ) وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة
وسعد بن أبي وقاص وأسيد بن حضير وبشير بن سعد
وغيرهم ، ليحارب بهم أهل أبنى بناحية البلقاء من أرض
الشام أولئك قتلة أبي أسامة زيد من الروم .
ثم يشدد في الخروج ويلعن المتخلف منهم ويغضب ذلك
الغضب لتباطؤ القوم ولغطهم حول تأمير فتى يافع على
هامش
( 1 ) صرح بدخول أبي بكر في البعث أكثر المؤرخين ، منهم ابن سعد في
طبقاته : ( 4 : 46 ) و ( 4 : 136 ) وابن عساكر في التهذيب ( 2 : 391 )
و ( 3 : 215 ) وصاحب كنز العمال ( 5 : 312 ) . وصاحب تاريخ
الخميس ( 2 : 172 ) واليعقوبي في تاريخه ( 2 : 93 ) وابن أبي الحديد
( 2 : 21 ) ومحمد حسين هيكل من المتأخرين في حياة محمد ( 467 )
وغيرهم مما لا يحصى . ولم نجد تصريحا ولا تلويحا لأحد من
المؤرخين بخروجه من جيش أسامة . وإنما يكتفي بعضهم بقول
" وجوه المهاجرين " وما يؤدي هذا المعنى بدون تصريح باسم أحد ،
ولكن بعضهم المؤلفين الجدليين حاول إنكار دخوله من غير حجة
ظاهرة .