الإسلام وعرفوا أن النبي لا ينطق عن الهوى وما كان لهم
الخيرة .
( خامسا ) - أن النبي قد علم بقرب أجله ويعلم أن
الفتن قد أقبلت كقطع الليل المظلم ، فكيف يبعد جيشه وقوته
عن العاصمة ومركز الدعوة ، بل كيف يخلي المدينة من شيوخ
المهاجرين والأنصار وزعمائهم وأهل الحل والعقد منهم .
فلا بد أن يكون كل ذلك لأمر ما عظيم ، أكثر من هذه
الظواهر التي يتصورها الناس .
- 3 -
فهل نجد حلا لهذه المشاكل تطمئن إليه النفس الحرة ،
بعد عرفاننا للنبي وعظمته وأنه لا يفعل ولا يقول إلا عن
وحي وسر إلهي .
- لم يصح عندنا تفسير لمشاكل هذا الحادث إلا بأن نقول
إنه " ص " أراد :
( أولا ) - أن يهيئ المسلمين لقبول " قاعدة الكفاية " في
ولاية أمورهم ، من ناحية ، عملية ، فليست الشهرة ولا تقدم
العمر هما الأساس لاستحقاق الإمارة والولاية ، فإذا قال عن
أسامة مؤكدا جدارته بالقسم ولام التأكيد : " وأيم الله إن
كان لخليقا للإمارة - يعني زيدا - وإن ابنه لخليق للإمارة " .
السقيفة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٠