صوته ، فكانت الناس تعرف ركوعه وسجوده بصلاة أبي بكر
الذي كان بآرائه لما تأخر عن مقامه .
والأحاديث مضطربة في هذا الباب ، مع أن أكثرها عن
عائشة أم المؤمنين واختلافها الجوهري في ستة أمور :
1 - ( في علاقة عمر بالصلاة ) فيذكر بعضهم أن النبي
قال : ( مروا عمر ) بعد مراجعة عائشة عن أبيها فأبى عمر
وتقدم أبو بكر وبعضها ذكر أنه ابتداء أمر عمر ، فقال عمر
لبلال قل له أن أبا بكر على الباب . وحينئذ أمر أبا بكر .
وبعضها ذكر أنه أول من صلى عمر بغير إذن النبي فلما سمع
صوته قال : " يأبى الله ذلك والمؤمنون " وفي بعضها أنه أمر أبا
بكر أن يصلي نفس الصلاة التي صلاها عمر بالناس ، وفي
بعضها صلى عمر وكان أبو بكر غائبا . وفي بعضها أن النبي
أمر أبا بكر وأبو بكر قال لعمر صل بالناس فامتنع .
2 - ( في من أمره النبي ليأمر أبا بكر ) ، فبعضها تذكر
عائشة ، وبعضها بلالا ، وبعضها عبد الله بن زمعة .
3 - ( فيمن راجعة في أمر أبي بكر ) ، فبعضها تذكر
عائشة وحدها راجعته ثلاث مرات أو أكثر ، وبعضها تذكر
عائشة راجعته ثم خالت لحفصة فراجعته مرة أو مرتين ، فلما
زجرها النبي قالت لعائشة : " ما كنت لأصيب منك
خيرا " .
السقيفة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٦