علي ، وذلك بضميمة الصغرى أي بضميمة معرفة نزولها ، وقد ثبت
أنها نزلت في علي عندما تصدق بخاتمه وهو في حال ركوعه ، فتشخصت
هذه القاعدة الكلية فيه باعتبار إنها نزلت فيه . ولم يعهد من غيره من
الصحابة من آتى الزكاة وهو راكع لا قبله ولا بعده ، فانحصر هذا الكلي
في فرد واحد بحكم نزول الآية فيه .
وأما الحكمة في التعبير بهذه القاعدة الكلية فلبيان إن عليا
بالاستحقاق نال هذه المنزلة من الولاية لصدور هذا العمل منه الذي
يعطي له هذا الحق ، والمفروض إنه لم يقع من غيره فتنحصر فيه هذه
الولاية من دون باقي الصحابة .
6 - أما آية ( المباهلة ) فأظن أن ما ذكرته عنها ستتراجع عنه عندما
تعيد التأمل فيه فإنه قول غريب منك مع ذكائك وفطنتك ، لأنه واضح
ليس المقصود من أنه نفسه أنه هو هو على وجه تبطل الاثنينية حتى يترتب
عليه أنه لا يجوز أن يتزوج علي ببنت محمد ( ص ) باعتبار أنها تكون ابنته
أيضا ، فإن هذا لا يتوهمه عاقل ولا يتوقف عليه الاستدلال ، فإن محمدا
محمد وعليا علي هما شخصان اثنان أحدهما ابن عم الآخر وأحدهما ولد
قبل الآخر ومات قبله ، ولكل منهما مميزاته الشخصية التي تختلف عن
مميزات شخصية الآخر ، بل المقصود أنه نفسه تنزيلا أي أنه كنفسه
وذلك مبالغة في تقاربهما واتحادهما في كثير من الأحكام المنزلة . وذلك
يشبه قول الشاعر في مبالغته عن اتحاده مع حبيبه .
أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا
السقيفة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٩٢