5 - وصول النبأ باجتماع الأنصار
لم يهدنا التأريخ إلى أن أبا بكر وعمر أي شئ صنعا
مباشرة بعد حادثة إنكار موت النبي واجتماعهما ، وأين كانا
قبل ذهابهما إلى السقيفة فهل دخلا إلى دار النبي معا والباب
مغلق دون الناس ، أو أنهما وقفا على الباب ، أو أن أبا بكر
وحده دخل الدار ؟ كل واحد من هذه الاحتمالات يستشعر
فيه حديث . وجائر وقوعها جميعا .
ولكن مثلهما جدير به ألا يبارح دار النبي ( ص ) في مثل
هذه الساعة ، وإذا كان شئ يحدث فإنما يحدث ها هنا ،
ومحوره ؟ ذا المشغول بجهاز النبي ( علي بن أبي طالب ) ، ومن
كان يتهم أن الأنصار تستبد بهذا الأمر على آل البيت
والمهاجرين وتطمع فيه دونهم فتبادر إلى اجتماعها معرضة
عن لهم شأن لا ينكر في هذا الأمر .
وأغلب الظن أنه لم يطل الزمن على وصولهما إلى الدار
حتى جاء اثنان من الأوس مسرعين إلى دار النبي ،
وهما ( 1 ) معن بن عدي وعويم بن ساعدة ، وكان بينهما وبين
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في العقد الفريد ( 3 : 63 ) وفي الجزء الثاني من شرح
النهج ولم نر غيرهما يصرح باسم الشخص المخبر . ولكن عمر بن