حينئذ بموت النبي بعد أن تحقق إن الآية من القرآن ، كما
يقول .
* * *
لله أبوك يا بن الخطاب ! ما أدهشني بك ، وأنت أنت ، إذ
تقف ذلك الموقف الرهيب حالفا مهددا ، لتنكر أمرا واضحا ،
ألم يعلمك الإسلام حقيقة محمد فتنكر أنه يموت ؟ ثم تسمي
مدعي موته ( مرجفا ) ؟
- لا ؟
- لا ؟ ولكنك تحاول أن تقنع الناس أنه غاب موسى بن
عمران ، فيرجع ليقطع الأيدي والأرجل . إلا أنه - بالله
عليك - أية غيبة هذه ؟
وأنت أعجب وأعجب حين تسرع مصدقا وتنقاد طائعا
لقول قاله أبو بكر لا يكذبك ولا يصدقك ، بعد ذلك التوعيد
والتهديد . أو لست أنت كنت تعترف أنه يموت بعد أن يظهر
دينه على الدين كله ؟ فأي دليل كان في الآية ناقض قولك
فأقنعك حتى صعقت إلى الأرض . والآية لا تدل على أنه
يموت يوم مات ! . . . ؟
وأعجب من ذلك وقوفك بعد يوم معتذرا فتقول : " فإني
قلت بالأمس مقالة ما كانت إلا عن رأيي وما وجدتها في
كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إلي رسول الله . ولكن كنت
السقيفة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١١٥