النبي صلى الله عليه وآله يده تحت جناحه ثم هزه إلى السقف . قال حذيفة : فأتبعته
بصري ، فلم ألحقه ، وإني لأراعي السقف ليعود منه ، فإذا هو قد دخل
من الباب وثوبه من طرف حجره معطوف ، ففتحه بين يدي
النبي صلى الله عليه وآله ، وكان فيه بطيختان ، ورمانتان ، وسفرجلتان ، وتفاحتان ،
فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال :
" الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم
رزقكم ( 1 ) من جنات النعيم ، إمض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك
وأمك ، وخبأ لجدك نصيبا " فمضى الحسن عليه السلام ، وكان أهل
البيت عليهم السلام يأكلون من سائر الاعداد ويعود ، حتى قبض رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فتغير البطيخ ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتى
قبضت فاطمة عليها السلام ، فتغير الرمان ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا
كذلك حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام ، فتغير السفرجل ، فأكلوه
فلم يعد ، وبقيت التفاحتان معي ومع أخي ، فلما كان يوم آخر عهدي
بالحسن ، وجدتها عند رأسه وقد تغيرت ، فأكلتها ، وبقيت الأخرى
معي " .
23 / 3 - وروي عن أبي محيص أنه قال ( 2 ) : كنت بكربلاء مع
عمر بن سعد لعنه الله فلما ركب ( 3 ) الحسين عليه السلام العطش ،
استخرجها ( 4 ) من ردائه واشتمها ، وردها ، فلما صرع عليه السلام فتشته
فلم أجدها ، وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ، ولم يمكني الوصول
إليهم ، أن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره ، عند طلوع الفجر ، وقيام
النهار .
هامش
( 1 ) في م : ربكم وفي ر : عليكم ، بدل : إليكم .
3 - مدينة المعاجز : 255 / 97 .
( 2 ) في م زيادة : كنت عارفا بها وكنت .
( 3 ) في ع : كرب .
( 4 ) في ع : أخرجها .