ويمسح به وجه نفسه ( 1 ) وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي .
فأنزل الله على نبيه كلمح البصر : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم
هاد ) * ( 2 ) .
قال : فقال النبي ( ص ) ، ثم ارتفع جبرئيل عليه السلام ، ثم رفع
رأسه ، فإذا هو بكف أشد بياضا " من الثلج ، قد أدلت رمانة ، أشد
خضرة من الزمرد ، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي صلى الله عليه وآله بضجيج ، فلما
صارت في يده ، عض منها عضات ، ثم دفعها إلى علي عليه السلام
وقال له : كل ، وأفضل لابنتي وابني - يعني الحسن والحسين عليهما
السلام - ثم التفت إلى الناس ، وقال : أيها الناس ، هذه هدية من عند
الله إلي ، وإلى وصيي ، وإلى ابتني ، وإلى سبطي ، فلو أذن الله لي أن
آتيكم منها لفعلت ، فاعذروني عافاكم الله .
قال سلمان : جعلت ( 3 ) فداك ، فما كان ذلك الضجيج ؟ فقال : إن
الرمانة لما اجتنيت ، ضجت الشجرة ( 4 ) بالتسبيح .
قال : جعلت فداك ، ما تسبيح الشجرة ؟ قال : سبحان من سبحت
له الشجر الناظرة ، سبحان ربي الجليل ، سبحان من قدح من قضبانها
النار المضيئة ، سبحان ربي الكريم " .
ويقال : إنه من تسبيح مريم عليها السلام .
28 / 8 - عن علي عليه السلام ، قال : " أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله في
منزلي ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام ، فقال لي : يا علي هل عندك
من شئ ؟ فقلت : والذي أكرمك بالكرامة ما طعمت أنا وزوجتي وابناي
هامش
( 1 ) " علي ويمسح به وجه نفسه " ليس في ك ، ع .
( 2 ) سورة الرعد / الآية : 7 .
( 3 ) في ع : جعلني الله .
( 4 ) في م : اضطرب الشجر .
8 - مدينة المعاجز : 54 / 108 .