18 / 7 - عن سيف ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا مع
النبي صلى الله عليه وآله في غزوة فانتقص زاد القوم ( 1 ) ، فقال : " هل فيكم أحد معه
شئ ؟ فجاءه رجل بكف بر ، بقية بر ، فبسط له ثوبا ثم رمى به عليه ،
ثم غطاه ، فدعا الله تعالى ، ثم كشف عنه ، فأخذ الناس منه ، ولقد
رأيت أحدب وهو يشد كمه رباطا حتى يملأه ، فأخذ العسكر منه على
هذا النحو ، ما بقي أحد إلا أخذ حاجته ، فأقلع وهو كما هو .
19 / 8 - مثله : شكوا إليه في غزوة تبوك نفاد الزاد ، فدعا بفضلة
زاد لهم ، فلم يجد إلا بضع عشرة تمرة ، فطرحت بين يديه ، فمسها
بيده المباركة ، ودعا ربه ثم صاح في الناس فانحلقوا ، وقال : " كلوا
بسم الله " فأكل القوم فصاروا كأشبع ما كانوا ، وملأوا مزاودهم
وأوعيتهم ، والتمرات كلها كهيئتها ، يرونها عيانا .
20 / 9 - عن جابر بن عبد الله ، قال : توفي - أو استشهد - عبد
الله بن عمرو بن حزام ، فاستغثت برسول الله صلى الله عليه وآله على غرمائه أن
يضعوا من دينهم شيئا " ، فأبوا ، فقال صلى الله عليه وآله : " اذهب فصنف تمرك
أصنافا " ففعلت ، ثم أعلمته فجاء ، فقعد على أعلاه - أو في وسطه - ثم
قال : " كل للقوم " . فكلت لهم حتى وفيتهم ، وبقي تمري ، كأنه لم
ينقص منه شئ .
هامش
7 - الخرائج والجرائح 1 : 27 / 14 ، نحوه .
( 1 ) في ر ، ك ، م : فانفض القوم .
8 - كنز الفوائد 1 : 170 ، الخرائج والجرائح 1 : 28 / 15 ، إعلام الورى : 36 ،
اثبات الهداة 2 : 89 / 439 .
9 - مناقب ابن شهرآشوب 1 : 104