تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والله لقد بات ابناي جائعين " فقال : " يا فاطمة ، قومي فهاتي العفاص من المسجد " . قالت : " يا رسول الله ما لنا من عفاص " قال : " يا فاطمة قومي ، فإنه من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله " . قال : فقامت فاطمة إلى المسجد ، فإذا هي بعفاص مغطى . قال : فوضعته قدام النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو طبق مغطى بمنديل شامي ، فقال : " علي بعلي ( 1 ) وأيقظي الحسن والحسين " . ثم كشف عن الطبق ، فإذا فيه كعك أبيض يشبه كعك الشام ، وزبيب يشبه زبيب الطائف وتمر يشبه العجوة ( 2 ) يسمى الرايع - وفي رواية غيره . وصيحاني مثل صيحاني المدينة - فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله " كلوا " . 27 / 7 - عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " مطروا بالمدينة مطرا " جودا ، فلما أن انقشعت السحابة ، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومعه عدة من أصحابه المهاجرين والأنصار ، وعلي عليه السلام ليس في القوم ، فلما خرجوا من باب المدينة ، جلس النبي صلى الله عليه وآله ينتظر عليا " ، وأصحابه حوله . فبينما هو كذلك ، إذ أقبل على من المدينة ، فقال له جبرئيل عليه السلام : يا محمد ، هذا علي قد أتاك ، نقي الكفين ، نقي القلب يمشي كمالا ، ويقول صوابا ، تزول الجبال ولا يزول . فلما دنا من النبي صلى الله عليه وآله ، أقبل يمسح وجهه بكفه ، ويمسح به وجه ( 3 ) علي ،
هامش
( 1 ) في ش : أدعي عليا " . ( 2 ) العجوة : ضرب من التمر ، وهو من أجود التمر بالمدينة . " لسان العرب - عجا - 15 : 31 " . 7 - مدينة المعاجز : 208 / 42 . ( 3 ) في ك : وجهه .
الثاقب في المناقب — صفحة 56 | ابن حمزة الطوسي / نبيل رضا علوان