والله لقد بات ابناي جائعين " فقال : " يا فاطمة ، قومي فهاتي العفاص
من المسجد " .
قالت : " يا رسول الله ما لنا من عفاص " قال : " يا فاطمة قومي ،
فإنه من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله " .
قال : فقامت فاطمة إلى المسجد ، فإذا هي بعفاص مغطى .
قال : فوضعته قدام النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو طبق مغطى بمنديل
شامي ، فقال : " علي بعلي ( 1 ) وأيقظي الحسن والحسين " .
ثم كشف عن الطبق ، فإذا فيه كعك أبيض يشبه كعك الشام ،
وزبيب يشبه زبيب الطائف وتمر يشبه العجوة ( 2 ) يسمى الرايع - وفي
رواية غيره . وصيحاني مثل صيحاني المدينة - فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله
" كلوا " .
27 / 7 - عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " مطروا بالمدينة مطرا " جودا ، فلما أن انقشعت السحابة ، خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومعه عدة من أصحابه المهاجرين والأنصار ، وعلي
عليه السلام ليس في القوم ، فلما خرجوا من باب المدينة ، جلس
النبي صلى الله عليه وآله ينتظر عليا " ، وأصحابه حوله .
فبينما هو كذلك ، إذ أقبل على من المدينة ، فقال له جبرئيل عليه
السلام : يا محمد ، هذا علي قد أتاك ، نقي الكفين ، نقي القلب
يمشي كمالا ، ويقول صوابا ، تزول الجبال ولا يزول . فلما دنا من
النبي صلى الله عليه وآله ، أقبل يمسح وجهه بكفه ، ويمسح به وجه ( 3 ) علي ،
هامش
( 1 ) في ش : أدعي عليا " .
( 2 ) العجوة : ضرب من التمر ، وهو من أجود التمر بالمدينة . " لسان
العرب - عجا - 15 : 31 " .
7 - مدينة المعاجز : 208 / 42 .
( 3 ) في ك : وجهه .