* ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * ( 1 ) نحن والله
الناس الذين ذكرهم الله في هذا المكان ، ونحن المحسودون " .
ثم أقبل علينا فقال : " رحمكم الله اكتموا علينا ولا تذيعوا إلا عند
أهله ، فإن المذيع علينا أشد مؤنة من عدونا ، انصرفوا رحمكم الله " .
360 / 10 - عن سدير الصيرفي ، قال : مر أبو عبد الله عليه
السلام على حمار له يريد المدينة ، فمر بقطيع من الغنم ، فتخلفت شاة
من القطيع واتبعت حماره ، فتعبت الشاة ، فحبس عليه السلام الحمار
عليها حتى دنت منه الشاة ، فأومى برأسه نحوها ، فقالت له : يا ابن
رسول الله ، أنصفني من راعيي هذا . قال : " ويحك ، ما بالك تريدين
الانصاف من راعيك ؟ ! قالت : يا ابن رسول الله يفجر بي . فوقف
عليها حتى دنا منه الراعي ، ثم قال له : " ويلك تفجر بها ! "
قال : فالتفت الراعي إليه يقول : أمن الشياطين أنت ، أو من
الجن ، أو من الملائكة ، أو من النبيين ، أو من المرسلين ؟ فقال :
" ويلك ( 2 ) ، ما أنا بشيطان ، ولا جني ، ولا ملك مقرب ، ولا نبي
مرسل ، ولكني ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وإن تبت استغفرت لك ، وإن أبيت
دعوت الله عليك بالسخط واللعنة في ساعتك هذه " . فقال : يا ابن
رسول الله ، إني تائب عما كنت فيه ، فاستغفر الله لي . فقال للشاة :
" أيتها الشاة ، ارجعي إلى قطيعك ومرعاك ، فإنه قد ضمن أن لا يعود
إلى ما كان فيه إن شاء الله " فمرت الشاة وهي تقول : أشهد أن لا إله
إلا الله ، وأشهد أن محمدا " رسول الله ، وأنك حجة الله على خلقه ،
ولعن الله من ظلمكم وجحد ولايتكم .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 54 .
10 - وعنه في مدينة المعاجز : 416 .
( 1 ) في ر ، ك : ويحك .