لي : " هات ما معك " وكان في كمي مفتاح ، فناولته ، فإذا المفتاح
أسد ، ففزعت منه ، ثم قال : " نح وجهك عني " ففعلت ، فعاد
مفتاحا " .
359 / 9 - عن داود الرقي ، قال : دخل كثير النوى على أبي
عبد الله عليه السلام ، وكان كبيرا " ، فسلم ، فأجابه وخرج ، فلما خرج
قال عليه السلام : " أما والله ، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو أعلم
بذلك من غيره " .
وكان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكني بأبي عبد الله فتغير ، وجهه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : " لعلك ورعت مما
سمعت " . قال : قد كان ذلك .
قال أبو عبد الله عليه السلام : " فهلا كان هذا الورع ليلة نهر
بلخ " فقال : جعلت فداك ، وما كان بنهر بلخ ؟ ! قال : " حيث دفع إليك
فلان جاريته لتبيعها ، فلما عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة " .
فقال : لقد كان ذلك جعلت فداك ، ولقد أتى لذلك أربعون سنة ، ولقد
تبت إلى الله من ذلك . قال رجل : لقد تاب الله عليك .
ثم إن أبا عبد الله عليه السلام أمر معتبا " غلامه أن يسرج حماره
فركب وخرجنا معه برزنا إلى الصحراء فاختال الحمار في
مشيته - في حديث له طويل - فدنا منه أبو عبد الله فمضينا حتى انتهينا
إلى جب بعيد القعر ، وليس فيه ماء فقال البلخي : اسقنا من هذا
الجب ، فإن هذا جب بعيد القعر ، وليس فيه ماء . فدنا منه أبو عبد الله
فقال : " أيها الجب السامع المطيع لربه ، اسقنا مما جعل الله فيك " .
قال : فوالله لقد رأينا الماء يغلي غليانا " حتى ارتفع على وجه
هامش
9 - الخرائج والجرائح 1 : 297 ، مدينة المعاجز : 407 / 186 ، اثبات الهداة
3 : 114 ، بلفظ آخر .