السلام واقفا " على الصفا ، فقال له عباد البصري : حديث يروى عنك .
قال : " وما هو ؟ " قال : قلت : " إن حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه
البنية " ( 1 ) .
قال : قلت ذلك ، إن المؤمن لو قال لهذه الجبال : أقبلي ،
أقبلت " .
قال : فنظرت إلى الجبال قد أقبلت ، فقال لها : " على رسلك ،
إني لم أردك " .
357 / 7 - عن علي بن المبشر قال : لما قدم أبو عبد الله عليه
السلام على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له : إذا
دخل علي فاضرب عنقه . فلما دخل أبو عبد الله عليه السلام ونظر إلى
أبي جعفر أسر شيئا " فيما بينه وبين نفسه ، لم ندر ما هو ، ثم أظهر : " يا
من يكفي خلقه كله ولا يكفيه أحد ، اكفني " فصار أبو جعفر لا يبصر
مولاه ولا مولاه يبصره ، فقال أبو جعفر : يا جعفر بن محمد ، لقد
عنيتك ( 2 ) في هذا الحر ، فانصرف . وخرج أبو عبد الله عليه السلام من
عنده ، فقال لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به ؟ ! فقال : لا والله ،
ما أبصرته ، ولقد جاء شئ فحال بيني وبينه . فقال له أبو جعفر : والله
لئن حدثت بهذا الحديث ( 3 ) أحدا " لأقتلك .
358 / 8 - عن أبي الصامت ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : أعطني شيئا أزداد به يقينا " ، وأنفي به الشك عن قلبي . فقال
هامش
( 1 ) في ش ، ص : هذا البيت .
7 - بصائر الدرجات : 514 / 1 .
( 2 ) من العناء وهو النصب ، لسان العرب - عنا - 15 : 106 " .
( 3 ) في ر ، ك ، م : الامر .
8 - الخرائج والجرائح 1 : 306 ، باختلاف فيه ، مدينة المعاجز : 416 ، عن كتابنا
هذا .