تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد فقال أبو جعفر : إني أطلع على طهارته ، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فإني لأعرف طهارته ، وحققت عليه القول فاقتله . فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا " ثلاثا " كما أمره أبو عبد الله عليه السلام ، فما أتم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه . قال داود : فلما دخلت عليه رحب بي فقال : يا داود قيل فيك شئ باطل ، وما أنت كذلك حتى اطلعت على طهارتك ، ليست طهارتك طهارة الرفضة . فجعلني في حل وأمر لي بمائة ألف درهم ( 1 ) . قال داود الرقي : فالتقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له داود بن زربي : جعلني الله فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بحبك ( 2 ) الجنة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين " . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : " يا داود بن زربي ، حدث داود الرقي بما مر عليك ، حتى يسكون روعه " فحدثني بالامر كله ، ثم قال : " يا داود بن زربي ، توضأ مثنى مثنى ، لا تزدن عليه ، فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك " .
هامش
( 1 ) في ر : بألف درهم . ( 2 ) في ك : م : بهمتك .