رسول علي بن الحسين صلوات الله عليه ، فصرت إليه فقال : " يا
زهري ، رأيت البارحة كذا وكذا . . " المنامين جميعا على وجههما .
302 / 5 - عن أبي خالد الكابلي ، قال : لما قتل أبو عبد الله
الحسين صلوات الله عليه وبقيت الشيعة متحيرة ولزم علي بن الحسين
صلوات الله عليهما منزله ، اختلفت الشيعة إلى الحسن بن الحسن ،
وكنت فيمن يختلف إليه وجعلت الشيعة تسأله عن مسألة ولا يجيب
فيها ، وبقيت لا أدري من الامام متحيرا " وإني سألته ذات يوم فقلت
له : جعلت فداك ، عندك سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله فغضب ، ثم قال :
يا معشر الشيعة ، تعنونا ( 1 ) ؟ ! فخرجت من عنده حزينا " كئيبا " لا
أدري أين أتوجه ، فمررت بباب علي بن الحسين زين العابدين عليه
الصلاة والسلام قائم الظهيرة ، فإذا أنا به في دهليزه قد فتح بابه ، فنظر
إلي فقال : " يا كنكر " فقلت : جعلت فداك ، والله إن هذا الاسم ما
عرفه أحد إلا الله عز وجل ، وأنا ، وأمي كانت تلقبني به وتناديني وأنا
صغير .
قال : فقال لي : " كنت عند الحسن بن الحسن ؟ " قلت : نعم .
قال : إن شئت حدثتك ، وإن شئت تحدثني ؟ " . فقلت : بأبي أنت
وأمي فحدثني ، قال : " سألته عن سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا
معشر الشيعة ، تعنونا ؟ " ( 1 ) فقلت : جعلت فداك ، كذا والله كانت
القضية ، فقال للجارية : " إبعثي إلي بالسفط " فأخرجت إليه سفطا "
مختوما " ، ففض خاتمه وفتحه ، ثم قال : " هذه درع رسول الله صلى الله عليه وآله " ثم
أخذها ولبسها ، فإذا إلى نصف ساقه .
هامش
5 - رجال الكشي : 120 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 135 ، الهداية الكبرى :
225 ، مدينة المعاجز : 312 / 64 ، قطعة منه .
( 1 ) في بعض النسخ تعيبونا ، وفي هامش ر : تعنتونا .