لهم ) * ( 1 ) .
ومما يقارب ذلك ما حدثت به :
193 / 22 - أم الفضل بنت المأمون زوجة أبي جعفر محمد بن
علي بن موسى عليهم السلام ، قالت : ألا أخبرك عن أبي جعفر بشئ
عجيب ( 2 ) وأمر جليل فوق الوصف والمقدار ؟ ! قيل : وما ذاك ؟ !
قالت : كنت أغار عليه كثيرا ، وأراقبه أبدا " ، فربما أسمعني
الكلام ، فأشكو ذلك إلى أبي ، فيقول : يا بنية احتمليه ، فإنه بضعة من
رسول الله صلى الله عليه وآله .
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية من ولد عمار بن
ياسر وسلمت علي ، فقلت : من أنت ؟ قالت : أنا جارية من ولد
عمار بن ياسر ، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي ، زوجك . فدخلني
من الغيرة ما لم أقدر على احتماله ، وهممت أن أخرج وأصيح في
البلاد ، وكاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها ، فكظمت غيظي ( 3 )
وأحسنت رفدها ، وكسوتها .
فلما خرجت عني لم أتمالك أن نهضت ، فدخلت على أبي ،
فخبرته الخبر ، وكان سكران لا يعقل ، فقال : يا غلام علي بالسيف .
فأتى به ، فركب وقال : لأقطعنه .
فلما رأيت ذلك منه ، قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما صنعت
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 157
22 - الخرائج والجرائح 1 : 372 ، كشف الغمة 2 : 365 ، الأمان من
الاخطار : 74 ، مفصلا ، مهج الدعوات : 36 ، حليه الأبرار 2 : 412 ،
مدينة المعاجز : 530 / 47 ، اثبات الهداة 3 : 343 / 46 ، باختصار .
( 2 ) في ع : بخبر عظيم .
( 3 ) في م : غضبي .