بالبينات ) * ( 1 ) فهو أن بني إسرائيل أرادوا قتله ، فدخل عليه السلام بيتا " ،
فتبعه إنسان ليأخذه ويقتله ، فألقى الله تعالى شبيه عيسى عليه ، فأخذته
اليهود ، وظنوا أنه عيسى ، وهو يصيح أنه فلان ، فلم يقبلوا منه ،
وقتلوه ، وصلبوه ، فلما صلبوه رجع إلى صورته ، فأيقنت اليهود أنه شبه
لهم ، وقد رفع الله عيسى إليه .
ومثل ذلك جرى في أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه وهو
ما حدث به :
192 / 21 - أبو خديجة ، عن رجل من كندة - وكان سيافا " لبني
العباس - قال : لما جئ إلى الدوانيقي بأبي عبد الله صلوات الله عليه ،
وابنه إسماعيل ، أمر بقتلهما ، وهما محبوسان ، فأتى أبا عبد الله ليلا " ،
فأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله ، ثم أخذ إسماعيل ليقتله ، فقاتله ساعة
ثم قتله ، ثم جاء إليه ، فقال له : ما صنعت ؟ فقال : لقد قتلتهما ،
وأرحتك منهما .
فلما أصبح فإذا أبو عبد الله صلوات الله عليه وإسماعيل
جالسان ، فاستأذنا ، فقال أبو جعفر الدوانيقي ، للرجل : ألست زعمت
أنك قتلتهما ؟ [ قال : بلى لقد عرفتهما كما أعرفك قال : فاذهب إلى
الموضع الذي قتلتهما فيه ] ( 2 ) فانظر ، فإذا بجزورين منحورين . قال
فبهت ( 3 ) ورجعت فأخبرته فنكس رأسه وقال : لا يسمعن هذا منك
أحد .
وهذا مثل قوله تبارك وتعالى : * ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه
هامش
سورة المائدة الآية : 110 .
21 - الخرائج والجرائح 2 : 626 / 27 ، الصراط المستقيم 2 : 188 / 20 مدينة
المعاجز : 362 / 24
( 2 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من الخرائج ومدينة المعاجز .
( 3 ) في ع : فقمت ، وفي ك ، ر : فحمدت .