جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم ( 1 ) فصليت الظهر
والعصر بسر من رأى وصرت إليكم لأجدد بكم عهدا " ، وها أنا قد
جئتكم الان ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها " .
فأول من ابتدأ بالمسائل النصر بن جابر ، قال : يا ابن رسول الله ،
إن ابني جابرا " أصيب ببصره منذ أشهر ، فادع الله تعالى أن يرد عليه
بصره ( 2 ) قال : " فهاته " فمسح بيده على عينيه فصار ( 3 ) بصيرا " .
ثم تقدم رجل فرجل ، يسألونه حوائجهم ، فأجابهم إلى كل ما
سألوه حتى قضى حوائج الجميع ( 4 ) ، ودعا لهم بخير ، وانصرف من
يومه ذلك .
190 / 19 - وحدث علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن
علي ، قال : صحبت أبا محمد عليه السلام من دار العامة إلى منزله ،
فلما صار إلى الدار ، وأردت الانصراف ، قال : " أمهل " فدخل ثم أذن
لي فدخلت ، فأعطاني مائة دينار ، وقال : " صيرها في ثمن جارية ، فإن
جاريتك فلانة قد ماتت " .
وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت
فإذا الغلام قال : ماتت جاريتك فلانة الساعة .
قلت : ما حالها ؟ قال : شربت ماء فشرقت ، فماتت .
هامش
( 1 ) في ش : النهار .
( 2 ) في ك ، م : عينيه .
( 3 ) في ك ، م : فعاد .
( 4 ) في م : القوم .
19 - الخرائج والجرائح 1 : 426 / 5 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 531 ،
كشف الغمة 2 : 428 ، حلية الأبرار 2 : 493 ، مدينة المعاجز :
574 / 81 .