تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
191 / 20 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : ركب أبو محمد عليه السلام يوما إلى الصحراء ، فركبت معه ، فبينا نسير ، وهو قدامي وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان علي ، فجعلت أفكر في أي وجه يكون قضاؤه . فالتفت إلي وقال : " الله يقضيه " ثم انحنى على قربوس سرجه ، فخط بسوطه خطة في الأرض ، وقال : " يا أبا هاشم ، إنزل فخذ ، واكتم " . فنزلت فإذا بسبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفي وسرنا ، فعرض لي الفكر ، فقلت : إن كان فيها تمام ( 1 ) الدين ، وإلا فإني أرضي صاحبه بها ، ويجب أن ننظر الان في نفقة الشتاء ، وما تحتاج إليه من كسوة وغيرها . فالتفت إلي ثم انحنى ثانية ، وخط بسوطه خطة مثل الأولى ، ثم قال : " انزل ، فخذ ، واكتم " . فنزلت فإذا بسبيكة فضة فجعلتها في خفى الاخر ، وسرنا يسيرا " ، ثم انصرف إلى منزله ، وانصرفت إلى منزلي وجلست ، وحسبت ذلك الدين ، وعرفت مبلغه ، ثم وزنت سبيكة الذهب ، فخرجت بقسط ذلك الدين ، ما زادت ولا نقصت . ومن تأمل ذلك عرف أن ذلك يزيد على ما أخبرنا بما يأكلون وما تدخرون في بيوتكم ، والله الموفق وأما قوله تعالى : * ( وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم
هامش
20 - الكافي 1 : 507 / 5 ، ارشاد المفيد : 386 ، نحوه ، الخرائج والجرائح 1 : 421 / 2 ، بزيادة ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 531 ، كشف الغمة 2 : 412 ، حلية الأبرار 2 : 491 . ( 1 ) في ك : عامة .