191 / 20 - عن أبي هاشم الجعفري ، قال : ركب أبو محمد عليه
السلام يوما إلى الصحراء ، فركبت معه ، فبينا نسير ، وهو قدامي وأنا
خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان علي ، فجعلت أفكر في أي وجه
يكون قضاؤه .
فالتفت إلي وقال : " الله يقضيه " ثم انحنى على قربوس سرجه ،
فخط بسوطه خطة في الأرض ، وقال : " يا أبا هاشم ، إنزل فخذ ،
واكتم " .
فنزلت فإذا بسبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفي وسرنا ،
فعرض لي الفكر ، فقلت : إن كان فيها تمام ( 1 ) الدين ، وإلا فإني
أرضي صاحبه بها ، ويجب أن ننظر الان في نفقة الشتاء ، وما تحتاج
إليه من كسوة وغيرها .
فالتفت إلي ثم انحنى ثانية ، وخط بسوطه خطة مثل الأولى ، ثم
قال : " انزل ، فخذ ، واكتم " .
فنزلت فإذا بسبيكة فضة فجعلتها في خفى الاخر ، وسرنا يسيرا " ،
ثم انصرف إلى منزله ، وانصرفت إلى منزلي وجلست ، وحسبت ذلك
الدين ، وعرفت مبلغه ، ثم وزنت سبيكة الذهب ، فخرجت بقسط ذلك
الدين ، ما زادت ولا نقصت .
ومن تأمل ذلك عرف أن ذلك يزيد على ما أخبرنا بما يأكلون وما
تدخرون في بيوتكم ، والله الموفق
وأما قوله تعالى : * ( وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم
هامش
20 - الكافي 1 : 507 / 5 ، ارشاد المفيد : 386 ، نحوه ، الخرائج والجرائح
1 : 421 / 2 ، بزيادة ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 531 ، كشف الغمة
2 : 412 ، حلية الأبرار 2 : 491 .
( 1 ) في ك : عامة .