تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثاقب في المناقب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بعدي " ففعلت ما أمرني ، به ، وأوصلت الودائع إليه ، وهو يأتيكم بعد ثلاثة أيام من يومي هذا ، فاسألوه عما شئتم . فانتدب للكلام عمرو بن هذاب عن ( 1 ) القوم ، وكان ناصبيا " ينحو نحو الزيدية والاعتزال ، فقال : يا محمد إن الحسن بن محمد رجل من أفاضل أهل البيت في ورعه وزهده وعلمه وسمته ( 2 ) وليس هو كشاب مثل علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ولعله لو سئل ( 3 ) عن معضلات الاحكام أجاب عن ( 4 ) ذلك . فقال الحسن بن محمد - وكان حاضرا ، في المجلس - : لا تقل يا عمرو ذلك ، فإن عليا عليه السلام على ما وصفه من الفضل ، وهذا محمد بن الفضل يقول إنه يقدم إلى ثلاثة أيام ، فكفاك به دليلا ، وتفرقوا . فلما كان في اليوم الثالث من دخولي إلى البصرة وإذا الرضا عليه السلام قد وافى ، فقصد منزل الحسن بن محمد وأخلى له داره ، وقام بين يديه ، يتصرف بين أمره ونهيه ، فقال : يا حسن ، أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل ، وغيرهم من شيعتنا ، وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت ، فمر القوم أن يسألوا عما بدا لهم . فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة ، وهم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن محمد ، فلما تكاملوا ثني للرضا عليه السلام وسادة فجلس عليها ، ثم قال : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام ؟ فقالوا : لا . فقال : لتطمئن أنفسكم ( 5 ) " قالوا : من
هامش
( 1 ) في ر ، ع : من . ( 2 ) في ر ، ع : وسنته . ( 3 ) في ع : ولو أنه سئل . ( 4 ) في ر ، ع ، ك ، م : في . ( 5 ) في ر ، ع ، م ، ك : لتطمئنوا عند أنفسكم .
الثاقب في المناقب — صفحة 187 | ابن حمزة الطوسي / نبيل رضا علوان