ومضي الصادق عليه السلام من المدينة إلى مكة وأدائه المناسك
في ساعة من الليل .
وخروج أمير المؤمنين عليه السلام من المدينة إلى المدائن لغسل
سلمان رضي الله عنه ورجوعه إليها من ساعته وسنذكر في ذلك
حديثا غريبا ، وهو ما حدث به :
171 / 1 - محمد بن الفضل الهاشمي ، قال : لما توفي موسى بن
جعفر عليهما السلام أتيت المدينة فدخلت على الرضا عليه السلام ،
فسلمت عليه بالامر ، وأوصلت إليه ما كان معي ، وقلت : إني صائر إلى
البصرة ، وعرفت كثرة اختلاف الناس ، وقد نعي إليهم موسى بن جعفر
عليه السلام ولا شك ( 1 ) ، أنهم سيسألوني عن براهين الامام ، فلو
أريتني شيئا من ذلك .
فقال الرضا عليه السلام : " لم يخف علي شئ من هذا ، فأبلغ
أولياءنا بالبصرة وغيرها أني قادم عليهم ، ولا قوة إلا بالله " .
ثم أخرج إلي جميع ما كان للنبي صلى الله عليه وآله عند الأئمة عليهم
السلام ، من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك ، فقلت : ومتى تقدم
عليهم ؟ قال : " بعد ثلاثة أيام من وصولك إليهم ودخولك البصرة " .
فلما قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم : " إني أتيت موسى بن
جعفر عليه السلام قبل وفاته بيوم واحد ، فقال : " إني ميت لا محالة ،
فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمن ، وتوجه إلى المدينة بودائعي هذه
وأوصلها إلى ابني علي بن موسى فهو وصيي ، وصاحب الامر من
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 341 ، وعنه في إثبات الهداة 1 : 386 / 104 ،
ومدينة المعاجز : 505 / 124 ، والصراط المستقيم 7 : 195 / 5 .
( 1 ) في م ، ك : وما أشك .