148 / 9 - ما رواه داود الرقي من إظهار الماء في السبخة في طريق
الحج عينا فوارة ، وما رواه يحيى بن هرثمة .
وقد ذكرناه في آيات أبي جعفر الثاني عليه السلام من ظهور عين
الماء له حين خرج من المدينة معه إلى المتوكل ، وأمثال ذلك كثيرة لا
تحصى .
وأما ابتلاع الأرض لقارون ، وهو أن قارون قال لامرأة كانت بغيا "
ذات جمال وهيئة : أعطيك مائة ألف درهم إن جئت غدا " إلى موسى
عليه السلام وهو جالس في بني إسرائيل يتلو عليهم التوراة ، وقلت : يا
معشر بني إسرائيل إن موسى دعاني إلى نفسه فأنعمت له .
ثم قالت في نفسها : قد فعلت ما فعلت فأذهب إلى بني إسرائيل
وأرميه بالفاحشة ؟ ! لا والله لا أفعل .
فلما كان في الغد جلس موسى عليه السلام في بني إسرائيل ،
وجاءه قارون في زينته ، وعليه ثياب حمر ، وجاءت المرأة فقامت على
رؤوسهم ثم قالت لموسى عليه السلام : إن قارون أعطاني مائة ألف
درهم على أن أقوم على بني إسرائيل اليوم ، وأقول لهم : إن موسى
دعاني إلى نفسه ، بحضرتك ومعاذ الله أن يكون ذلك ، لقد أكرمك الله
تعالى . فغضب موسى عليه السلام فقال للأرض : خذيه . فأخذته إلى
ساقه ، فقال : يا موسى ، الله الله ، ارحمني .
فقال عليه السلام : خذيه . فأخذته إلى حقويه ، فقال : يا موسى ،
الله الله ، ارحمني ،
فقال عليه السلام : خذيه . فابتلعته الأرض حتى غاب ( 1 ) .
وقد ظهر على يد ولي الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
ما يوازي ذلك شرفا " .
هامش
9 - مدينة المعاجز : 417 .
( 1 ) روى ابن كثير في قصص الأنبياء 2 : 165 مثله .