فقال : انظروا إلى هذا قد حمل إسرائيليا . فأنكر الرجل ، وقال : متى
كان الإسرائيلي جريثا ؟ ! .
فقال عليه السلام : أما إنه إذا كان اليوم الخامس ارتفع لهذا
الرجل من صدغه دخان فيموت مكانه .
فأصابوه في اليوم الخامس كذلك ، فمات فحمل إلى قبره ، فلما
دفن جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى قبره ، فدعا الله ، ثم رفسه
برجله ، فإذا الرجل قام قائما بين يديه ، وهو يقول : الراد على علي
كالراد على الله وعلى رسوله .
قال عليه السلام : عد في قبرك . فعاد فيه ، فانطبق القبر عليه " .
152 / 13 - وحدث داود الرقي ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام إذ دخل عليه شاب يبكي فقال : إني نذرت أن أحج
بأهلي ، فلما دخلت المدينة ماتت . قال : " اذهب ، فإنها لم تمت " قال :
ماتت وسجيتها ! قال : " اذهب ، فإنها لم تمت فخرج ورجع ضاحكا
وقال : دخلت عليها وهي جالسة . قال : " يا داود ، أو لم تؤمن " ؟ قال :
بلى ، ولكن ليطمئن قلبي
فلما كان يوم التروية قال لي : " يا داود قد اشتقت إلى بيت ربي "
فقلت : يا سيدي ، هذا عرفات ! قال : " إذا صليت العشاء الآخرة فارحل
لي ناقتي وشد زمامها " ففعلت ، فخرج ، وقرأ * ( قل هو الله أحد ) *
و * ( يس ) * ثم استوى على ظهر ناقته ، وأردفني خلفه ، فسرنا هدءا " من ( 1 )
الليل ، وقعد في موضع ما كان ينبغي .
فلما طلع الفجر ، قام فأذن ، وأقام ، وأنا عن يمينه ، فقرأ في أول
هامش
13 - . .
( 1 ) الهدء : الهزيع من الليل وهو الطائفة منه أو نحو ثلاثة أو ربعه وقيل ساعة
منه " لسان العرب - هدأ - 1 : 180 " .