( يا عمار ! أنت رب مال كثير ؟ قال : نعم جعلت فداك . قال : فتؤدي ما فرض
الله عليك من الزكاة ؟ قال : نعم .
قال : فتخرج الحق المعلوم من مالك ؟ قال : نعم .
فقال : يا عمار ، إن المال يفنى ، والبدن يبلى ، والعمل يبقى ، والديان حي
لا يموت ، أما أنه ما قدمت فلن يسبقك ، وما أخرت فلن يلحقك ) ( 1 ) .
وكل منهما من بواعث التقية ، فالظاهر أنه لا إشكال في فطحيته ، بل ربما
يظهر من بعض رواياته : أنه لم يكن في بعض الأزمان عارفا بامامة مولانا
الصادق عليه السلام ، بل وكذا ، إمامة آبائه عليهم السلام أيضا .
فإنه روى نقلا قال : ( كنت لا أعرف شيئا من هذا الأمر ، فخرجت حاجا فإذا
أنا بجماعة من الرافضة ، فقالوا : أقبل إلينا ، فأقبلت إليهم .
فقالوا : يا عمار ! خذ هذه الدنانير وادفعها إلى أبي عبد الله عليه السلام .
فقلت : أخشى أن تقطع علي دنانيركم .
فقالوا : خذها ولا تخش .
فقلت : هاتوها ! وأخذتها بيدي - إلى أن ذكر دخوله عليه عليه السلام - قال : فقال :
( يا عمار ! آتنا بالمائة دينار ! )
فقلت في نفسي : ( والله ما سبقني رسول ولا كتاب ، فمن أين علم أن معي
دنانير ؟ ! ) .
فقال عليه السلام : ( لا يزيد حبة ولا ينقص ، فوضع الميزان فوالله ما زادت
ولا نقصت ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 7 ح 1578 .