أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبد الله بن
سنان ، عن إسماعيل بن جابر ) ( 1 ) . وهو كما ترى .
والثاني بظهور ( السند ) كل الظهور في المذكورين ، بل لا يحضرني الآن
اطلاق السند على المحذوفين ، وإن وقع إطلاق الطريق على المذكورين .
مضافا إلى أن للشيخ إلى الصفار طريقين :
أحدهما : شيخنا المفيد ، والغضائري ، وابن عبدون ، كلهم عن أحمد بن
محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه .
والآخر : ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد . وهؤلاء كلهم من
الثقات .
والظاهر أن منشأ الغفلة في الأول ، إطلاق الطريق في كلامه ، فتبادر إلى
ذهنه الشريف ، المحذوفون ، كما هو الغالب في كلمات المتأخرين .
نعم ، يمكن استظهار القول بلزوم النقد منه مما ذكره عند الكلام في سقوط
الوتيرة في السفر وعدمه .
فإنه بعد ما نقل عن الذكرى من عدم سقوطه ، تعويلا على ما رواه في الفقيه ،
عن الفضل بن شاذان ، قال : وهو جيد لو صح السند ، لكن في الطريق عبد
الواحد بن عبدوس ( 2 ) وعلي بن محمد القتيبي ، ولم يثبت توثيقهما ، فالتمسك
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 41 ح 115 .
( 2 ) قال الفاضل الجزايري في الحاوي : عبد الواحد بن عبدوس ، لم يذكر في كتب
الرجال ، وهو من مشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق من غير واسطة ، وهو في طريق الرواية
المتضمنة لايجاب ثلاث كفارات على من أفطر على محرم .
وقد وصفها العلامة في التحرير بالصحة ، وتبعه الشهيد الثاني محتجا بذلك ولكونه المشائخ
الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرر ذلك ، فإنه يظهر الاعتماد عليه .
وأقول : قد ذكر الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - رواية
من ثلاث طرق ، أحدها : عبد الواحد ، وقال عقيب ذلك ، وحديث عبد الواحد بن محمد بن
عبدوس عندي أصح .
ولا يخفى أن هذه قرائن لا تبعد إفادتها الاعتماد على ما يرويه . ( انتهى ) . وما ذكره جيد
( منه قدس سره ) .