في سنة عشرين ومائتين ( 1 ) ووفاته سنة سبع عشرة ومائتين ( 2 ) فهو قد أدرك
أكثر أزمنة مولانا الجواد عليه السلام ، فمن البعيد كمال البعد عدم روايته ، أو عدم
تمكنه منها عنه .
أقول : بل الظاهر أن عدم الاشتمال من غلط النسخة ، كما يشهد عليه ثبوته
في النسخة الموجودة ، وهو الحال فيما حكى عن الفهرست في النقد ( 3 ) ونحوه
ما عن الحاوي ( 4 ) والمجمع ( 5 ) ، بل عن الحاوي أن ما حكيناه عن الفهرست
موجود في النسخ المعتبرة ، وفيها ذكر الأمام الثالث عليه السلام ، بل استعجب الفاضل
الشيخ أبو علي ما ذكره الشهيد من أنهم لم يذكروا الأمام الثالث عليه السلام ، نظرا إلى
وجوده فيما وقف عليه من نسخ الكتاب .
ثم إنه لا يخفى أن المصرح به في كلام الشيخ إدراكه لمولانا موسى بن
جعفر عليهما السلام وعدم روايته عنه ( 6 ) ، والمصرح فيه في النجاشي خلافه ، فإنه قال :
( لقي أبو الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث ، كنى في بعضها فقال يا أبا
أحمد ) ( 7 ) .
وهو الظاهر ، لتأخر النجاشي ، وظهور ملاحظة كلام الشيخ .
ثم أقول : إنه يرد عليها ، أن ما ينصرح منهما ، من أن ابن أبي عمير من
هامش
( 1 ) كما في الكافي : 1 / 492 .
( 2 ) كما في رجال النجاشي : 327 رقم 887 .
( 3 ) نقد الرجال : 284 رقم 49 .
( 4 ) حاوي الأقوال : 126 رقم 484 .
( 5 ) مجمع الرجال : 5 رقم 117 .
( 6 ) الفهرست : 142 رقم 607 .
( 7 ) رجال النجاشي : 326 رقم 887 .