تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأولين ) . والى الثاني ، عدم تسمية الفقهاء منهم عدا الستة المذكورة . وربما استظهر الوالد المحقق رحمه الله الأول ، وأن الغرض انعقاد الاجماع على تصديق جميع الفقهاء من أصحابهما ، وإنما ذكر ستة منهم أفقههم . قال : ومقتضى ذلك ، أن يعامل معاملة الاجماع مع كل من ذكر في ترجمته : ( أنه فقيه ، وهو من أصحابهما ) كما ربما جرى عليه السيد الداماد فيما يظهر من كلامه في ثعلبة ( 1 ) . قلت : وهو جيد ، فإن مقتضى صريح العبارة ، دعوى الاجماع على تصديق الأولين من أصحابهما ، وأن أفقه الأولين ستة ، فمورد الاجماع غير مورد الأفقهية ، كيف لا ! ومورد الأول مطلق الأولين ، ومورد الثاني خصوص الستة ، والمباينة بينة . وأما عدم تسمية عدا الستة ، فلا يعارض هذه الصراحة . ومما ذكرنا ، يظهر أن ترديده بعد ذاك الاستظهار غير وجيه ، كما أن ما عزا إلى السيد غير سديد ، فإنه ذكر في الرواشح : ( قال أبو عمرو الكشي في ترجمة ثعلبة بن ميمون : ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى ، أن ثعلبة مولى محمد بن قيس ، وهو ثقة ، خير ، فاضل ، مقدم معدود في العلماء والفقهاء والأجلة من هذه العصابة ) ( 2 ) . قلت : والذي عهدناه من سيرته في كتابه ، أنه لا يورد الفقه والعلم والفضل والتقدم ، من أجلة هذه العصابة وعلمائها ، إلا فيمن يحكم بتصحيح ما يصح عنه . قال المحقق المشار إليه : الظاهر أن استفادته السيرة المسطورة ، من جهة
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 51 . ( 2 ) الرواشح السماوية : 52 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 309 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني