الأولين ) .
والى الثاني ، عدم تسمية الفقهاء منهم عدا الستة المذكورة .
وربما استظهر الوالد المحقق رحمه الله الأول ، وأن الغرض انعقاد الاجماع على
تصديق جميع الفقهاء من أصحابهما ، وإنما ذكر ستة منهم أفقههم .
قال : ومقتضى ذلك ، أن يعامل معاملة الاجماع مع كل من ذكر في ترجمته :
( أنه فقيه ، وهو من أصحابهما ) كما ربما جرى عليه السيد الداماد فيما يظهر
من كلامه في ثعلبة ( 1 ) .
قلت : وهو جيد ، فإن مقتضى صريح العبارة ، دعوى الاجماع على تصديق
الأولين من أصحابهما ، وأن أفقه الأولين ستة ، فمورد الاجماع غير مورد
الأفقهية ، كيف لا ! ومورد الأول مطلق الأولين ، ومورد الثاني خصوص الستة ،
والمباينة بينة . وأما عدم تسمية عدا الستة ، فلا يعارض هذه الصراحة .
ومما ذكرنا ، يظهر أن ترديده بعد ذاك الاستظهار غير وجيه ، كما أن ما عزا
إلى السيد غير سديد ، فإنه ذكر في الرواشح : ( قال أبو عمرو الكشي في ترجمة
ثعلبة بن ميمون : ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى ، أن ثعلبة مولى محمد بن
قيس ، وهو ثقة ، خير ، فاضل ، مقدم معدود في العلماء والفقهاء والأجلة من
هذه العصابة ) ( 2 ) .
قلت : والذي عهدناه من سيرته في كتابه ، أنه لا يورد الفقه والعلم والفضل
والتقدم ، من أجلة هذه العصابة وعلمائها ، إلا فيمن يحكم بتصحيح ما يصح
عنه . قال المحقق المشار إليه : الظاهر أن استفادته السيرة المسطورة ، من جهة
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 51 .
( 2 ) الرواشح السماوية : 52 .