أنه فهم من العبارة كون الاجماع المدعى في حق جميع الفقهاء ، لا خصوص
الأشخاص المذكورين ، استشهادا بما ذكره في وجه الاستفادة في موضع من
قوله .
ألا ترى ، أنه عند ذكر طبقات المجمع على تصحيح ما يصح عنهم ، بقوله
في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وتسمية الفقهاء
من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وتسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم الكاظم
وأبي الحسن عليهما السلام . وأنت خبير بما فيه ، فإن الظاهر منه ، أن منشأ استفادة
السيرة ، التتبع في كتاب الكشي ، بأن التتبع فيه يكشف عن جريان سيرته
وسنته على أنه إذا عد شخصا من الفقهاء يحكم بتصحيح ما يصح ، وينقل
الاجماع في حقه ، كما يشهد به الموارد المذكورة ، وأين هذا مما ذكره ! .
هذا ، ويرد على السيد المشار إليه ، أن ما استفاده من كلامه ، خال عن
التحصيل ، وما عهده عن سنته ، دعوى بلا دليل ، كيف لا ! وإنه لم يقع منه ذلك إلا
في الموارد الثلاثة المذكورة ، وكيف تنتهض بذلك ، الدعوى المزبورة .
هذا ، لو كان المراد دعوى الاستقراء ، والحاق المشكوك بالغالب ، ولا تتم
الدعوى إلا به ، وإن كانت العبارة عنها قاصرة .
وإن كان المراد دعوى التلازم في الذكر ، كما هو مقتضى صريح العبارة ،
ففيه ، مضافا إلى فسادها في خصوص المقام ، أن التتبع في كلماته كاشف عن
الخلاف ، كما أنه عنون في موضع محمد بن الوليد ، ومعاوية بن حكيم ،
ومصدق بن صدقة ، ومحمد بن سالم .
وقال : ( هؤلاء كلهم فطحية من أجلة العلماء والفقهاء والعدول ، وبعضهم
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 310
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣١٠