التاسع عشر في : ( مخلط )
ذكر بعض أصحابنا أن الظاهر من تتبع كلماتهم ، أنه عبارة عن القول
بالمناكير ، سواء بلغ الغلو أم لا .
وقال بعض المتأخرين ( 1 ) : المراد عدم المبالاة في الرواية عن الأشخاص ،
من الجمع فيها بين الغث والسمين ، والعاطل والثمين .
أقول : الذي يظهر لي بعد التتبع في كلماتهم أنه بمعنى الخلط بمعنى المزج ،
ولكن المراد منه : أنواع مخصوصة منه :
أحدها : خلط الاعتقاد الصحيح بالفاسد ، مثل أن يصير غاليا بعد الاعتقاد
الصحيح ، كما قال النجاشي : ( طاهر بن حاتم ، كان صحيحا ، ثم خلط ) ( 2 ) .
ويشهد على ما ذكرنا ، ما ذكره الشيخ في الفهرست في ترجمته : ( كان
مستقيما ثم تغير وأظهر القول بالغلو ) ( 3 ) .
وقال في العدة : ( وما يختص الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممن عرف لهم
هامش
( 1 ) المراد منه هو أبو علي الحائري ، راجع : منتهى المقال : 1 / 120 .
( 2 ) رجال النجاشي : 208 رقم 551 .
( 3 ) الفهرست : 86 رقم 360 .