والتصاعد والاتفاق ، ومنه الحديث ( 1 ) ، فإذا حالف أحد آخر ، صار كل منهما
مولى الآخر بالحلف .
أو بالاسلام ، فمن أسلم على يد آخر كان مولاه يعني بالاسلام . ثم قال :
والأغلب مولى العتاقة .
وقد يطلق على معنى رابع : وهو الملازمة كما قيل : مقسم مولى ابن عباس ،
للزومه إياه .
وخامس : وهو من ليس بعربي ، فيقال : فلان مولى وفلان عربي خالص ( 2 )
صريح ، وهذا النوع كثير ) ( 3 ) .
أقول : إن ما يظهر من صدر كلامه من كثرة استعمال المولى بمعنى المعتق
في كلماتهم ، غير وجيه .
وأسوأ منه ما يظهر من الذيل من أغلبية مولى العتاقة ، بل لم يظهر ذلك إلا في
مواضع عديدة بالقرائن الخارجية ، كما ذكر النجاشي : ( أبو رافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واسمه أسلم كان للعباس بن عبد المطلب رحمه الله فوهبه
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث رواه أنس بن مالك بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حالف بين المهاجرين
والأنصار في داري ، وفي بعض : قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار .
راجع : صحيح البخاري : 3 / 57 ، 7 / 92 و 8 / 154 ، صحيح مسلم : 7 / 183 ، سنن أبي
داود : 2 / 12 ومسند أحمد : 3 / 111 .
وقد ورد في الجوامع الروائية للشيعة : ( آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ) .
راجع : البحار : 19 / 37 ، 38 / 334 ، 75 / 444 و 104 / 366 . نعم ! قال الطريحي : ( حالف
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار أي : آخى بينهم ) . 5 / 40 ، مادة ( حلف ) .
( 2 ) ليس في المصدر ( خالص ) .
( 3 ) الرعاية في علم الدراية : 390 .