صغر سنه ) ( 1 ) .
ويؤيد ما ذكرنا ، أنه لا يلائم بوجه ، تفريع عدم السماع على عالي السند ، أو
العارج إلى الغاية في الفضل والجلالة ، بل وكذا الغلو في المذهب والطريقة ، لما
ترى من كتابه في الرد على هذه الطائفة .
ومما ذكرنا ، ظهر ضعف ما ذكره العلامة المشار إليه ، ردا على النجاشي : من أن
تأليفه كتاب الرد على الغلاة يشعر بعدم غلوه ، ولعل رميه به لتأليفه كتاب نفي
السهو عنه ، كما هو عند معظم القدماء ، كما يظهر من الفقيه ، فلا وثوق بالحكم
بغلوه ، فإن ارتكاب هذا الشطط في الإيراد والجواب مبني على ما جرى في
قراءة هذا اللفظ على غير صوب الصواب .
بقي أنه ربما احتمل في الحاوي في الترجمة الأولى : رجوع الضمير في
( كان غلواء ) إلى القرشي ( 2 ) .
ولا يخفى ما فيه : لظهور رجوعه إلى صاحب الترجمة ، كما هو الظاهر في
سائر المتعلقات .
ولقد أجاد السيد السند النجفي في قوله : ( إن المرجع في الفعل الأخير
كسابقه ، ابن عبدون ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تعليقه الوحيد على منهج المقال : 108 .
( 2 ) حاوي الأقوال : 170 رقم 698 .
( 3 ) رجال بحر العلوم : 2 / 12 .