الشباب : أوله وسرعته ) ( 1 ) .
ومنه ما في المقامة الأولى الصنعائية من المقامات الحريرية : ( أيها السادر
في غلوائه ، والسادل ثوب خيلائه ) .
فالظاهر أن المراد ، أنه لقي أبا الحسن عليه السلام وكان في أول الشباب .
ويشهد عليه قوله في ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران : ( من أنه كثير
السماع ، ضعيف في مذهبه ، رأيته في الكوفة وهو مجاور ، وكان يروي كتاب
الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت غلواء ، فلم أسمع منه شيئا ، له كتاب الرد على
الغلاة ) ( 2 ) .
فإن الظاهر ، أن عدم سماعه منه لشبابه وعدم وصوله إلى حد الكمال . ( 3 )
وكان من طريقتهم التجنب عن الرواية عن الشبان ، كما حكى الكشي عن
نصر بن الصباح : ( من أن ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضال ، بل هو أقدم
من ابن فضال وأسن ، وأصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن
أبي حمزة ) ( 1 ) .
وذكر العلامة البهبهاني : ( أنه يظهر من ترجمة أحمد ، أن تهمته لروايته عنه في
هامش
( 1 ) لاحظ : القاموس المحيط : 4 / 373 .
( 2 ) في المطبوع : ( علوا ) . رجال النجاشي : 74 رقم 178 .
( 3 ) قال السيد الخوئي قدس سره : الظاهر أن جملة ( هذا الوقت ) في كلامه إشارة إلى زمان رواية
إسحاق كتاب الكليني ، والمراد أن روايته لهذا الكتاب كان في عنفوان شبابه ولم يكن النجاشي
في ذلك الزمان موجودا ولأجله لم يسمع منه شيئا وإنما أدركه في زمان شيبه وهو مجاور الكوفة .
معجم رجال الحديث : 3 / 45 .
( 4 ) رجال الكشي : 512 رقم 989 .