حيان بن هرمة ، والمازني .
وكان في غاية الورع ، وحكى المبرد : إن بعض أهل الذمة قصده ليقرأ عليه
كتاب سيبويه ، وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه ، فامتنع أبو عثمان من ذلك ،
فقلت له : جعلت فداك ، أترد هذه المنفعة مع فاقتك وشدة إضافتك .
فقال : إن كتاب سيبويه يشتمل على ثلاثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله
تعالى ، ولست أرى أن أمكن منها ذميا ، غيرة على كتاب الله تعالى وحمية .
قال : فاتفق واقعة ذكرها ، وفيها : إن الواثق أمر بإشخاصه ، فأمر له بألف
دينار ، ورده مكرما .
قال المبرد : فلما عاد إلى البصرة ، قال لي : كيف رأيت يا أبا لعباس ؟ رددنا
لله مائة ، فعوضنا ألفا . ذكره ابن خلكان في وفياته ( 1 ) . ذكرناه في المقام ملخصا
لجودته .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 1 رقم 283 رقم 118 .